المبدع أن لها وقتا واحدا نفى وقت الضرورة، فقد ذكره في شرح الإقناع حتى يغيب الشفق الأحمر وتعجيلها أفضل، قال في المبدع: إجماعا إلا ليلة المزدلفة وهي ليلة النحر لمن قصدها محرما إن لم يوافها أي يحصل فيها وقت الغروب، وإلا في جمع، إن كان أرفق لمن يباح له الجمع ويليه أي يلي وقت المغرب الوقت المختار للعشاء بكسر العين والمد وهو أول الظلام، وعرفا صلاة هذا الوقت، ويقال لها: عشاء الآخرة. ويمتد وقتها المختار إلى ثلث الليل الأول نص عليه. وهي أربع ركعات إجماعا. ولا يكره تسميتها بالعتمة. ويكره النوم قبلها والحديث بعدها إلا يسيرا أو لشغل أو مع أهل أو ضيف أو في أمر المسلمين. والضرورة أي وقت الضرورة من ثلث الليل الأول إلى طلوع فجر ثان وهو البياض المعترض بالمشرق ولا ظلمة بعده، ويقال له الفجر الصادق، والفجر الأول الذي يقال له الفجر الكاذب مستطيل بلا اعتراض وهو أزرق له شعاع ثم يظلم، ولدقته يسمى ذنب السرحان. وهو الذئب. ويليه وقت الضرورة للعشاء وقت الفجر سمي به لانفجار الصبح وهو ضوء النهار إذا انشق عنه الليل إلى الشروق أي شروق الشمس لحديث ابن عمر مرفوعا:
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 106