«وقت الفجر ما لم تطلع الشمس» رواه مسلم. وليس لها وقت ضرورة. وتعجيلها مطلقا أفضل. وهي ركعتان إجماعا، حضرا وسفرا، وتأخير الكل مع أمن فوت الوقت لمصلي كسوف ومعذور كحاقن وحاقب وتائق إلى نحو طعام أفضل. ولو أمره والده بالتأخير ليصلي به أخر ليصلي به، وظاهره وجوبا لطاعة والده وإن أخره لغير ذلك لم يؤخر. ويجب التأخير لتعلم الفاتحة ولذكر واجب من باب مالا يتم الواجب إلا به. وتحصل فضيلة التعجيل بالتأهب أول الوقت، بأن يشتغل بالطهارة ونحوها عند دخول الوقت. ومن أيام الدجال ثلاثة أيام طوال يوم كسنة فيصلي فيه صلاة سنة. قاله في الإقناع. قال في شرحه: قلت وكذا الصوم والزكاة والحج. انتهى. ويوم كشهر فيصلى فيه صلاة شهر. ويوم كجمعة فيصلى فيه صلاة جمعة. وتدرك مكتوبة أداء بتكبيرة إحرام في وقتها أي المكتوبة، ولو جمعة وأدرك منها تكبيرة الإحرام ونواها ظهرا في وقتها فقد أدركها أداء لها في المكتوبات، كما يأتي في الجمعة لكن يحرم تأخيرها أي الصلاة إلى وقت لا يسعها. ولا يصلي حتى يتيقنه أي دخول الوقت أو حتى يغلب على ظنه دخوله أي الوقت إن عجز عن اليقين، ويعيد من صلى باجتهاد إن تبين له أنه أخطأ الوقت فصلى قبله لوقوعها نفلا وبقاء فرضه عليه، فإن لم يتبين له خطأ فلا إعادة. ويعيد أعمى عاجز عن معرفة الوقت عدم مقلدا بفتح اللام أي من يقلده في دخول الوقت حتى لو أصاب لأن فرضه التقليد ولم يوجد. وفهم منه أنه لو قدر على الاستدلال للوقت ففعل لا إعادة عليه ما لم يتبين خطأه. ويعمل بأذان ثقة عارف وكذا إخباره بدخوله عن يقين لا عن ظن، بل يجتهد هو حيث أمكنه فإن تعذر عليه الاجتهاد عمل بقوله. ذكره ابن تميم وغيره. وإذا دخل وقت صلاة بقدر تكبيرة ثم طرأ مانع من الصلاة كجنون وحيض ثم زال، قضيت، تلك الصلاة التي أدرك التكبيرة من وقتها فقط، ولا يلزمه قضاء ما بعدها ولو جمع إليها. ومن صار أهلا لوجوبها أي الصلاة كبلوغ صغير وعقل مجنون ونحوه،