الصفحة 551 من 587

.النذر لغة الإيجاب، يقال: فلان نذر دم فلان، أي أوجب قتله، وشرعا إلزام مكلف مختارا ولو كافرا بعبادة نصا نفسه لله بكل قول يدل على الالتزام. نفسه مفعول ثان لإلزام غير لازم بأصل الشرع ولا محال. بخلاف: لله على أن أجمع بين ضدين فلا ينعقد. وأجمعوا على صحته ولزومه والوفاء به قال الله تعالى «يوفون بالنذر» وقال تعالى «وليوفوا نذورهم» وحديث عائشة «من نذر أن يطيع الله فليطعمه ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه» رواه الجماعة إلا مسلما. فقال رحمه الله ـ النذر مكروه لحديث «النذر لا يأتي بخير، وإنما يستخرج به من مال البخيل» وقال ابن حامد وغيره: لا يرد قضاء. ولا يصح النذر إلا من مكلف مختارا ولو كافرا و النذر المنعقد ستة أنواع أحكامها مختلفة: أحدها: النذر [المطلق] كـ قوله لله على نذر أو إن فعلت كذا فلله على نذر و الحال أنه لا نية لحالف بشيء ف عليه كفارة يمين إن فعله أي فعل ما علق عليه نذره النوع الثاني: نذر لجاج وغضب. وهو تعليقه أي النذر بشرط يقصد المنع منه أي من فعل الشيء أو يقصد الحمل عليه، فالأول: ك قوله إن كلمتك فعلى كذا أي حج أو صوم سنة أو عتق ونحو ذلك. والثاني: إن لم أخبرك بكذا فعلى كذا فيخير بين فعله وكفارة يمين ولا يضر قوله: على مذهب من يلزمه بذلك. أو: لا أقلد من يرى الكفارة، ومن علق صدقة شيء ببيعه وعلقها آخر بشرائه فاشتراه كفر كل واحد كفارة يمين نصا كما لو حلف وحنث. النوع الثالث نذر فعل مباح كـ قوله لله على أن ألبس ثوبي أو أركب دابتي ونحوه فيخير أيضا بين فعله وكفارة يمين. النوع الرابع نذر فعل مكروه كـ نذر طلاق ونحوه كأكل ثوم وبصل ونحوهما فالتكفير في حقه أولى من فعله. النوع الخامس نذر فعل معصية وهو من مفردات المذهب فينعقد على الأصح كشرب خمر وصوم يوم عيد أو حيض أو أيام تشريق أو ترك واجب فيحرم الوفاء به ويجب التكفير على من لم يفعله ويقضي غير يوم حيض. ومن نذر ذبح معصوم حتى نفسه فعليه كفارة يمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت