الصفحة 566 من 587

ويقبل كتاب قاض إلى قاض آخر معين أو غير معين في كل حق آدمي كالبيع والقرض والغصب والإجارة والرهن ونحوها لا في حق الله كحد زنا وشرب ونحوهما، ويقبل كتابه فيما حكم به الكاتب ليفذه المكتوب إليه ولو كانا ببلد واحد، لأن الحكم يجب إمضاؤه بكل حال، ولا يقبل فيما ثبت عنده أي الكاتب ليحكم به المكتوب إليه إلا في مسافة قصر فأكثر، وذلك أن يكتب قاض إلى آخر معين أو إلى من يصل إليه من قضاة المسلمين صورة الدعوى الواقعة على الغائب، بشرط أن يقرأ ذلك على عدلين ويعتبر ضبطهما لمعناه وما يتعلق به الحكم ثم يدفعه لهما ويقول فيه: وإن ذلك قد ثبت عندي، وإنك تأخذ الحق للمستحق، فيلزم القاضي الموصل إليه ذلك الكتاب العمل به، وإذا وصل الكتاب وأحضر الخصم المذكور فيه باسمه ونسبه وحليته فقال: ما أنا بالمذكور قبل قوله بيمينه، فإن نكل قضى عليه، وإن أقر بالاسم والنسب أو ثبت ببينة فقال: المحكوم عليه غيري، لم يقبل إلا ببينة تشهد أن هناك آخر ولو ميتا يقع به إشكال فيوقف حتى يعلم الخصم. وإن مات القاضي الكاتب أو عزل لم يضر كموت بينة أصل.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 263

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت