.والقسمة بكسر القاف اسم مصدر من قسمت الشيء فانقسم، وشرعا تمييز بعض الأنصباء عن بعض وإفرازها عنها، وقسم النبي خيبر على ثمانية عشر سهما، وهي نوعان: أحدهما قسمة تراض وهي فيما لا ينقسم إلا بضرر على الشركاء أو أحدهم لحديث «لا ضرر ولا ضرار» ، أو لا يقسم إلا ب رد عوض منهم أو من أحدهم لأنها معاوضة بغير الرضا كحمام ودور صغار بحيث يتعطل الانتفاع بها إذا قسمت أو يقل، وكشجر مفرد وأرض ببعضها بئر أو نحوه لا يمكن قسمتها بالأجزاء والتعديل. وشرط لها أي القسمة رضاء كل الشركاء لأن فيها إما ضرر أو رد عوض وكلاهما لا يجبر الإنسان عليه. وحكمها أي هذه القسمة ك حكم بيع يجوز فيها ما يجوز فيه لمالك ووليه خاصا لما فيها من الرد وبه تصير بيعا لبذل صاحبه إياه عوضا عما حصل له من حق شريكه وهذا هو البيع. قال المجد: الذي تقرر عندي فيما فيه رد أنه بيع فيما يقابل الرد وإفراز في الباقي. انتهى. فلا يفعلها الولي إلا إن رآها مصلحة، وإلا فلا كبيع عقار موليه ومن دعا شريكه [فيها وفي شركة] نحو عبد وسيف وفرس وكتاب ونحوه إلى بيع أو دعاه إلى إجازة أجبر الممتنع على البيع معه فإن أبى أي امتنع شريكه بيع أي باعه حاكم عليهما أو أجر المشترك عليهما أي الشريكين وقسم ثمن أو قسمت أجرة بينهما نصا. قال الشيخ تقي الدين: وهي مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد. الثاني من نوعي القسمة [قسمة إجبار وهي مالا ضرر فيها] على أحد الشركاء ولا رد عوض من واحد على غيره سميت بذلك لإجبار الممتنع فيها إذا كملت شروطه كمكيل من جنس واحد كالحبوب كلها والمائعات وما يكال من الثمار كالتمر والزبيب ونحوهما، أو من غيرها كالأشنان و ك موزون من جنس واحد كالذهب والفضة ونحوها من الجامدات سواء كان ذلك مما مسته النار كدبس وخل تمر أولا كدهن ولبن و ك دور كبار ودكاكين وأرض بساتين واسعة ولو لم تتساو أجزاؤها إذا أمكنت قسمتها بالتعديل بأن لا يجعل شيء معها. ويشترط لحكم الحاكم