الصفحة 568 من 587

بالإجبار على القسمة ثلاثة شروط: ثبوت ملك الدعوى، وثبوت أن لا ضرر فيها، وثبوت إمكان التعديل للسهام في المقسوم بلا جعل شيء معها وإلا فلا إجبار فيجبر شريك أو وليه إن كان محجورا عليه عليها أي القسمة ويقسم حاكم على غائب من الشريكين أو وليه، لأن قسمة الإجبار حق على الغائب فجاز الحكم به كسائر الحقوق

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 264

بطلب شريط للغائب أو وليه أي ولي شريط الغائب أي إن لم يكن مكلفا، وهذه القسمة إفراز حق أحد الشريكين من حق الآخر، يقال أفرزت الشيء وفرزته إذا عزلته، من الفرزة وهي القطعة، فكان الإفراد اقتطاع لحق أحدهما من الآخر لا بيع لأنها لو كانت بيعا لم تصح بغير رضا الشريك ولوجبت فيها الشفعة ولما لزمت بالقرعة، فيصح قسم لحم هدى وأضاحي، لا قسم رطب من شيء بيابسه كأن يكون بين اثنين قفيز رطب وقفيز تمر أو رطل لحم نبيء ورطل مشوي لم يجز أن يأخذ أحدهما التمر واللحم المشوي والآخر الرطب أو اللحم النيء لوجود الربا المحرم لأن حصة كل واحد من الرطب تقع بدلا من حصة شريكه من اليابس فيفوت التساوي المعتبر في بيع الربوى بجنسه. ويصح قسم ثمر يخرص خرصا، وقسم ما يكال وزنا وعكسه. ويصح أن يتقاسما بأنفسهما وأن ينصبا قاسما، لأن الحق لا يعدوهما وأن يسألا حاكما نصبه، وشرط كون قاسما مسلما إذا نصبه حاكم وكونه عدلا وكونه عارفا بالقسمة ليحصل منه المقصود ما لم يرضو بغيره لأن الحق لا يعدوهم، ويكفي قاسم واحد حيث لم يكن في القسمة تقويم، لأنه كالحاكم و لا يكفي مع تقويم إلا إثنان، لأنه شهادة بالقيمة. وتباح أجرته وهي بقدر الأملاك نصا ولو شرط خلافه قال في المنتهى، وقال في الإقناع: فإن استأجره كل واحد منهم بأجر معلوم ليقسم نصيبه جاز، وإن استأجروه جميعا إجارة واحدة بأجرة واحدة لزم كل واحد من الأجر بقدر نصيبه من المقسوم ما لم يكن شرط. انتهى. وتسمى الأجرة قسامة بضم القاف وتعدل السهام أي سهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت