القسمة أي يعدلها القاسم بالأجزاء أي أجزاء المقسوم إن تساوت، وإلا أي وإن لم تتساو بل اختلفت فتعدل بالقيمة، أو تعدل بـ [الرد إن اقتضته] أي الرد بأن لم يمكن تعديل السهام بالأجزاء ولا بالقيمة فيعدل بالرد أي بأن يجعل لمن أخذ الرديء أو القليل دراهم على من يأخذ الجيد أو الأكثر ثم يقرع بين الشركاء لإزالة الإبهام فمن خرج لهم سهم صار له، وكيف ما قرع جاز وتلزم القسمة بها أي القرعة، لأن القاسم كالحاكم وقرعته حكم، نص عليه، ولو كانت القسمة فيما فيه رد عوض أو ضرر إذا تراضيا عليها، وسواء تقاسموا بأنفسهم أو بقاسم، لأنها كالحكم من الحاكم فلا تنقض ولا يعتبر رضاهم بعدها كما لا يعتبر بعد حكم الحاكم وإن خير أحدهما أي الشريكين الآخر بأن قال: له اختر أي القسمين شئت، بلا قرعه صحت أي القسمة ولزمت برضاهما وتفرقهما بأبدانهما لتفرق متابعين. ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهما وأشهدا على رضاهما به لم يلتفت إليه فلا تسمع دعواه ولا تقتل منه ولا يحلف غريمه لرضاه بالقسمة على ما وقع إلا أن يكون مدعى الغلط مسترسلا لا يحسن المشاحة فيما يقال له فيغبن بما لا يتسامح فيه عادة فتسمع دعواه ويطالب بالبيان فإذا ثبت غبنه فله فسخ القسمة قياسا على البيع، وتقبل ببينة فيما قسم قاسم حاكم، وإن لم تكن بينة حلف منكر الغلط لأن الأصل صحة القسمة وأداء الأمانة، وقاسم نصباه كقاسم حاكم. وإذا تداعيا عينا لم تخل عن أربعة أحوال: أحدها أن لا تكون بيد أحد ولا ثمة ظاهر ولا بينة فيتحالفان ويتناصفانها، وإن وجد ظاهر لأحدهما عمل به فيأخذها ويحلف للآخر. الثاني: أن تكون بيد أحدهما فهي له بيمينه إن لم تكن بينة، فإن لم يحلف قضى عليه بالنكول. الثالث: أن تكون بأيديهما كشيء كل ممسك لبعضه فيتحالفان ويتناصفانه، فإن قويت يد أحدهما كحيوان واحد راكبه وآخر سائقه أو قميص واحد لابسه وآخر بكمه فهو للأول بيمينه. وإن تنازع صانعان في آلة دكانهما فآلة كل صنعة