الصفحة 6 من 587

المياه جمع ماء، وهي باعتبار ما تتنوع اليه شرعا ثلاثة أنواع، لأن الماء إما أن يجوز الوضوء به أو لا، فالأول الطهور، الثاني إما أن يجوز شربه أو لا فالأول الطاهر والثاني النجس، فالنوع الأول طهور في نفسه مطهر لغيره وهو أشرفها وهو الباقي على خلقته أي صفته التي خلق عليها من حرارة أو برودة أو عذوبة أو ملوحة أو غيرها حقيقة بأن لم يطرأ عليه شيء، أو حكما بأن طرأ عليه شيء لا يسلبه الطهورية، كالملح المائي والطحلب ونحوهما. ومنه أي الطهور نوع مكروه كمتغير بغير ممازج أي مخالط كعود قماري، نسبة الى بلدة ببلاد الهند يقال لها قمار بفتح القاف، وقطع الكافور والدهن، والمسخن بالنجاسة، ومنه متغير بمخالط أصله الماء كالملح المائي، لأنه منعقد من الماء بخلاف المعدني، فإنه يسلبه الطهورية ومنه نوع محرم أي يحرم استعماله فلا يرفع الحدث وهو الوصف القائم بالبدن يمنع الصلاة ونحوها ويزيل الخبث أي الطارئ على محل طاهر وهو المغصوب أو ثمنه المعين حرام ولا يباح ماء غير بئر الناقة من آبار ديار ثمود فيتيمم مع وجود ماء غير بئر الناقة من آبار ثمود، ومع وجود الماء المغصوب والماء الذي ثمنه المعين حرام، ولا يستعمل لأنه ممنوع شرعا، فهو كالمعدوم حسا. قال الشيخ تقي الدين: وهي البئر الكبيرة التي يردها الحجاج في هذه الأزمنة. انتهى. ومن الطهور ماء قليل خلت به امرأة مكلفة لطهارة كاملة عن حدث، يرفع حدث الأنثى لا الرجل البالغ والخنثى. النوع الثاني من المياه طاهر في نفسه غير مطهر لغيره، وهو أنواع، منها المستخرج بالعلاج كماء الورد والزهر والبطيخ ونحوها، لأنه ليس بماء مطلق، ولو حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث. وطهور خالطه طاهر فغير اسمه حتى صار صبغا أو خلا فيصير طاهرا غير مطهر إلا النبيذ إذا أتى عليه ثلاثة أيام فيصير نجسا محرما، ويأتي في حد المسكر. لا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث وهو أي الطاهر المتغير بممازج طاهر كالزعفران واللبن والعسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت