الشيخ أحمد البعلي: وبول على خمر وهو أي النجس ما تغير بنجاسة ولو يسيرة في غير محل تطهير قل التغير أو كثر فينجس إجماعا، أما إذا كان الماء الملاقى للنجاسة في محل التطهير فلا ينجس لبقاء عمله أو لاقاها أي لاقى الماء النجاسة في غيره أي محل التطهير وهو يسير جملة حالية، فينجس بمجرد الملاقاة والماء الجاري في الحكم كالراكد خلافا لأبي جنيفة، إن بلغ مجموعة قلتين رفع النجاسة عن نفسه إن لم تغيره، فلا اعتبار بالجرية، وهي ما أحاط بالنجاسة من الماء يمنة ويسرة وعلوا وسفلا إلى قرار النهر سوى ما أمامها ووراءها. وإن لم يتغير الماء الكثير بالنجاسة لم ينجسا بملاقاتها إلا ببول الآدمي أو عذرته المائية أو الرطبة، أو اليابسة إن ذابت فينجسا بها دون سائر النجاسة عند أكثر المتقدمين والمتوسطين إلا أن تعظم مشقة نزحه كمصانع مكة. وعنه: لا ينجس، وعليه جماهير المتأخرين، وهو المذهب عندهم، وعللوه بأن نجاسة بول الآدمي لا تزيد على نجاسة بول الكلب، وهو لا ينجس القلتين، فهذا أولى. والكثير من الماء حيث أطلق قلتان تقريبا فصاعدا وهما أي القلتان مائة رطل وسبعة أرطال وسبع رطل بالدمشقي وما وافقه، وتسعة وثمانون رطلا وسبعارطل بالحلبي وما وافقه، وأربعمائة رطل وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل بالمصري وما وافقه. وخمسمائة رطل بالعراقي وما وافقه. وثمانون رطلا وسبعا رطل ونصف رطل بالقدسي وما وافقه. وأحد وسبعون رطلا وثلاثة أسباع رطل بالبعلي وما وافقه. واليسير من الماء ما كان دونهما أي القلتين، أي يسمى يسيرا وقليلا.