فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 186

وبعد هذا تَغمزون أولئك الربانيين بأنهم حادوا عن رَكْب المجاهدين، كَبُرت كلمة قيلت فيهم، ألا حسبنا أن يكون في كل مدينة واحدٌ فقط من أولئك العِظام، وستأتي أقوال ابن حجر الدامغة قريبًا إن شاء الله.

كيف تَجرؤون أن تُعَرِّضوا بأولئك العلماء النبلاء كيف؟ وحسبك أن تنظر في كتبهم لترى أقوالهم في جهاد الطلب وجهاد الدفع وحكمه ومتى يتحول إلى فرض عين ... وحسبك هذا!

هيا انظر حكم الجهاد عندهم؛ الجهاد الذي يتعثر اليوم كثيرون بأذيالهم خوفًا من أن يقولوا: الجهاد فرض عين بلا خلاف بين أهل العلم البتة من عهد الصحابة إلى أيامنا اتفق جميع الفقهاء على أنه فرض عين في مثل حالتنا ما دام شبر واحد بيد محتل، حكم الجهاد اليوم الذي إن سألت أكثر المشايخ الذين تعمموا وخافوا أن تضيع مناصبهم إن سألتهم عن حكم الجهاد اليوم تراهم لفُّوا وداروا وداوروا ... كيلا يقولوا كلمة الحق خشية أن يسجلها عليهم أحد"الفسافيس"! [الفَسفاسُ في العربية الأحمق والجمع: فُسُسٌ، وصار اليوم اصطلاحًا المخابراتِ] .

وفي أقلِّ تقدير لم يكن أولئك العلماء النبلاء من المثبطين.

ـ ارجع إلى التاريخ الصادق لتعلم مَن الذين ثاروا أولَ ما ثاروا على الانكليز في بيت المقدس، ومَن الذين حرضوا على الفرنسيين في بلاد الشام، ومن الذين قاموا على الانكليز في أرض الكنانة مصر، ومن هم آباء ثورات ليبيا والجزائر والمغرب .... سبحان الله! ما أجهل أبناء الإسلام ببطولات آبائهم، إن العلماء الذين رضعوا تعاليم الإسلام الصادق الأصيل هم الذين أَمَدُّوا المجاهدين في أنحاء الأرض بالدعم المعنوي، وهم الذين واصلوا الليل بالنهار ولم يهدأ لهم طرف حتى قضوا نحبهم أو كحلوا عيونهم بطرد المحتل، فما بالنا اليوم تنكبنا خطاهم ... أم أن أرض الأندلس لم تكن يومًا دار إسلام؟

ـ كذبْتُم! لا، ولن يقولها عالم! لن يُعَطِّلَ عالمٌ فرضيةَ الجهاد الباقية بنص الحديث إلى قيام الساعة (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ... يقاتلون ... ) ، فكُنْ من الطائفة! فإن لم تكن منهم فلا تُثَبِّطْهم أو تُشَهِّر بهم فَتَجْمَعَ شَرَّيْنِ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت