فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 186

6ـ عند قوله تعالى: (فقاتِل في سبيل الله لا تُكَلَّف إلا نفسَك وحَرِّض المؤمنين) {النساء:84} قال القرطبي: [هي أمرٌ للنبي صلى الله عليه وسلم بالإعراض عن المنافقين، وبالجِدِّ في القتال في سبيل الله وإن لم يساعده أحد على ذلك] . ثم قال: [ولهذا ينبغي لكل مؤمن أن يجاهد ولو وحده، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: والله لأقاتلنهم حتى تَنْفَرِد سالفتي، وقول أبي بكر وقت الردة: ولو خالفتني يميني لجاهدتها بشمالي] .

7ـ وفي"المحلى"لابن حزم: [929 - ويُغزى أهل الكفر مع .... ويغزوهم المرء وحده إن قَدَرَ أيضًا] .

8ـ وفي بدائع الصنائع للكاساني 7/ 98: [فأما إذا عمَّ النفيرُ بأن هجم العدو على بلد فهو فرض عين يُفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه، لقوله سبحانه وتعالى: {انفروا خفافًا وثقالًا} ... يَخرج ... بغير إذن ... لأن حق الوالدين لا يظهر في فروض الأعيان كالصوم والصلاة ... ] اهـ وهل يُستأذن الأمير في فرض الصلاة؟ والأصل أن الإمام يَأخذ أموال الزكاة ليوزعها، فإن عطّلها الإمام الشرعي أفلا يجب على كل واحد أن يُخرجها بنفسه؟ وهل يجب الاستئذان لأداء فرض الحج؟ فيُفهم أن الجهاد إذا تَعَيَّن فحُكمه كذلك.

9ـ لكنْ قال التهانوي رحمه الله في الإعلاء 12/ 2 طبعة كراتشي تحت عنوان: [اشتراط الإمام للجهاد، والأمر بالعزلة إذا لم يكن للمسلمين إمام] :

[ ... فإذا لم يكن للمسلمين إمامٌ فلا جهاد، نعم يجب على المسلمين أن يَلتمسوا لهم أميرًا، ويدل على أن الجهاد لا يصح إلاّ بأمير ما رواه البخاري عن حذيفة [وذكر رقم:11 في فِقْرة"العزلة"هنا] ... فَتَلَخَّص منه: أن المسلم إذا كان في جماعة ليس لهم إمام وأمير فهو مأمور بالاعتزال واللزوم بخاصّة نفسه، وليس بمأمور بالجهاد وما يشبهه من الأمور مما لا يتم بدون الجماعة] اهـ وكلامه رحمه الله فيه نظر، لأنه عَنْوَنَ بخلاف ما يُفهَم من خلاصته،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت