فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 186

لكن المجاهد الحقيقي في أرض المعركة يُشْرع له ترك الصلاة إن عجَز عنها مع القتال كما حَدَث في غزوة الخندق.

ـ وبدقة أكثر: إن كان المرء سيدخل في جامعة"أوربية"لكن لا بد من أن يُشْرَب قطراتٍ من مادة ما تفحص جسمه في أيام رمضان، وإن لم يخضع للفحوصات سيُمنع من تلك الكلية الوهمية أفَتُبيحون له ذلك؟! لكن الجهاد إذا ما صار فرض عين قُدِّم على الصيام باتفاق جميع العلماء فيجوز له الفطر! إذًا فأيهما أولى القتال أم ... !؟

ـ وبشكل آخَرَ أخيرٍ: لو كان الامتحان يَشترط أن يتجرد المرء من ثيابه ليُفحص أمام جهاز كمبيوتر ومراقبين فنيين بأشعةٍ خاصة، فهل تُبيحون له ذلك بحجة أنه سيدخل"كلية الذرة"فيتعلم كيف يصنع قنبلة ذرية فنستطيع بذلك أن نهزم إسرائيل؟!

كفانا أوهامًا يا ناس!

يُحِلُّون الحرام إذا أرادوا ... وقد بان الحلال من الحرام

ـ وأمَامَنا قضيتان الحذرَ الحذرَ أن تلتبسا ببعضهما، الأُولى: معرفة حكم الجهاد اليوم أَفَرْضٌ هو أم لا؟ والثانية: تطبيقُ هذا الحكم، وشتان بين من يُنكر الفرض ولا يطبقه وبين من يُقِرُّ به لكنه يَعترف أنه مقصر وآثم!

• فالجهاد عند الجمهور فرض كفاية يَتأدّى بمرة في السنة، ويكفي دليلًا قوله - صلى الله عليه وسلم - لعمه أبي طالب عند موته: (أريد منهم كلمة واحدةً تَدين لهم بها العرب وتُؤَدّي إليهم العجم الجزية، قال: كلمةٌ واحدة!! قال: كلمةٌ واحدة، ..."لا إله إلا الله"فقالوا: إلهًا واحدًا ما سمعْنا بهذا في المِلَّة الآخرة، إنْ هذا إلا اختلاق: أحمد والترمذي وهو حسن) ، لكن الجهاد قد يتحول إلى فرض عين، وحتى لو كان في أيامنا فرضَ كفاية، فلم تَتِمَّ الكفاية من القتال بعدُ في أيامنا؛ لذا قلنا: إن الجهاد القتالي هو الفريضة الغائبة اليوم، وإليك مقالاتِ أهل الذكر:

1ـ قال القرطبي في تفسيره 8/ 152: [ ... فرضٌ أيضًا على الإمام إغزاءُ طائفة إلى العدو كلَّ سنة مرة، يَخرج معهم بنفسه أو يُخرج من يثق به ليدعوهم إلى الإسلام ... ويَكُفَّ أذاهم ويُظهرَ دين الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت