فهرس الكتاب
عليهم حتى يَدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يَدٍ، ... ويغزو بنفسه ـ أي المسلم ـ إن قدَر وإلاّ جهَّز غازيًا ... ].
2ـ مقدمة ابن خلدون: 1/ 230 - 231 [والمِلة الإسلامية لَمَّا كان الجهاد فيها مشروعًا لعموم الدعوة وحَمْلِ الكافَّة على دين الإسلام طوعًا أو كرهًا اتُّخِذت فيها الخلافة والمُلك ... ، وأما ما سوى الملة الإسلامية فلم تكن دعوتهم عامة ولا الجهاد عندهم مشروعًا إلا في المُدافعة فقط، فصار القائم بأمر الدين فيها لا يَعْنيه شيء من سياسة المُلك ... لِما قدَّمْناه لأنهم غير مكلَّفين بالتغلب على الأمم كما في الملة الإسلامية، وإنما هم مطالَبون بإقامة دينهم في خاصتهم، ولذلك بقِيَ بنو إسرائيل من بعد موسى ويُوشَع صلوات الله عليهما نحوَ أربعِمائة سنة لا يَعتنون بشيء من أمر المُلك إنما همُّهم إقامةُ دينهم فقط ... ] .
3 -ابن كثير في تفسيره: 2/ 402 - 403 [أمَر اللهُ تعالى المؤمنين أن يقاتلوا الكفار أولًا فأولًا الأقربَ فالأقربَ إلى حَوْزَة الإسلام، ولهذا بدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتال المشركين في جزيرة العرب، فلما فَرَغ منهم وفتح الله عليه مكة والمدينة والطائفَ واليمن واليمامة وهَجَر وخيبر وحَضْرَمَوْتَ وغيرَ ذلك من أقاليم جزيرة العرب، ودخل الناسُ من سائر أحياء العرب في دين الله أفواجًا، شَرَع في قتال أهل الكتاب؛ فتجهَّز لغزو الروم الذين هم أقربُ الناس إلى جزيرة العرب، وأولى الناس بالدعوة إلى الإسلام؛ لأنهم أهل الكتاب فَبَلَغ تبوك ... ثم عاجَلَته المَنيّة ... وقام بالأمر بعدَه وزيرُه وصديقه وخليفته أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقد مال الدين مَيلة كاد أن يَنْجَفِل، فثبَّته الله تعالى به فَوَطَّد القواعد وثبّت الدعائم ورَدَّ شارِدَ الدين وهو راغمٌ، ورَدَّ أهل الردة إلى الإسلام، وأخذ الزكاة ممن منعها من الطَّعام، وبيَّن الحق لمن جهله، ... ثم شَرَع في تجهيز الجيوش الإسلامية إلى الروم عبَدة الصُّلبان، وإلى الفرس عبدة النيران، ففتح الله ... البلادَ وأرغم أنف كسرى وقيصر ومن أطاعَهما من العباد ... وكان تمامُ الأمر على يدي ... الفاروق الأواب شهيدِ المحراب، ... فأرغم الله أُنوف الكفرة الملحدين، وقَمَع الطغاة المنافقين، واستولى على الممالك شرقًا وغربًا، وحُمِلت إليه خزائن الأموال من سائر الأقاليم بُعدًا وقربًا، ... ثم ... أجمع الصحابة ... على ... عثمان بن عفان رضي الله عنه شهيدِ الدار ... فظهر الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها،