فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 186

ـ ألَم يُتَرْجم الذهبي لنا"البراء بن مالك"- رضي الله عنه - [البطل الكَرّار ... شَهد أحدًا وبايع تحت الشجرة، قيل كَتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الجيش لا تَستعملوا البراء على جيشٍ فإنه مَهْلكة من المهالك يَقْدُم بهم، وبَلَغَنا أن البراء يومَ حرب مسيلمة الكذاب أَمَرَ أصحابَه أن يَحْمِلوه على تُرْسٍ على أَسِنَّة رِماحهم ويُلْقوه في الحديقة فاقتحم إليهم وشَدَّ عليهم وقاتَل حتى افتتح باب الحديقة فجُرح يومئذ بضعة وثمانين جرحًا، ولذلك أقام خالد بن الوليد عليه شهرًا يُداوي جراحه، وقد اشْتَهر أن البراء قَتَل في حروبه مئة نفسٍ من الشجعان مبارزةً] .

[عن أنسٍ مرفوعًا قال: (كم من ضَعيفٍ مُتَضَعَّف ذي طِمْرَين لو أَقْسَم على الله لأَبَرَّه منهم البراء بن مالك) ، وإنّ البراء لَقِيَ المشركين وقد أَوْجَع المشركون في المسلمين فقالوا له: يا براءُ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنك لو أَقسمتَ على الله لأَبَرَّك، فأقسِمْ على ربك، قال: أُقْسِم عليكَ يا رَبُّ لَمّا مَنَحْتَنا أكتافهم] .

ـ و (لما كان يوم أحد انهزم ناس من الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ... وكان أبو طلحة رجلًا راميًا شديد النَّزْع، وكَسَر يومئذ قوسين أو ثلاثًا، فكان الرجل يَمُر معه الجَعْبة من النَّبْل فيقول: انثرها لأبي طلحة، ويُشْرف نبي الله صلى الله عليه وسلم يَنْظر إلى القوم فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تُشْرف لا يُصِبْك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك، ... ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين أو ثلاثًا من النعاس: متفق عليه) ، و (كان أبو طلحة حسن الرمي وكان يتترس مع النبي صلى الله عليه وسلم بترس واحد، وكان أبو طلحة حَسَنَ الرميِ، فكان إذا رمى تَشَرَّف النبي صلى الله عليه وسلم فينظر إلى موضع نَبْله: البخاري) .

قال الذهبي في سيره: [كان إذا بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم جثا بين يديه وقال: نفسي لنفسك الفداء ووجهي لوجهك الوقاء ... قال رسول الله: لصوت أبي طلحة أشد على المشركين من فئة]

ـ حقًا ما أقواها من كلمة: [فُزْتُ وربِّ الكعبة] !!!

وذلك لَمّا أرسل نبينا سبعين من الأنصار يقال لهم: القراء، وكان القراء [يقرؤون القرآن ويتدارسون بالليل يتعلمون، وكانوا بالنهار يَجيئون بالماء فيَضعونه في المسجد ويَحتطبون فيبيعونه ويشترون به الطعام لأهل الصفة وللفقراء: مسلم] ، فأرسَلهم ومنهم"حرام بن مِلْحان"فوقف [فبينما يحدثهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت