فهرس الكتاب
منتهى الأرض كذا في المظهري (2/ 203) وإلى الله المشتكى من صنيع سلاطين أهل الإسلام في زماننا حيث عطَّلوا الجهاد أبدًا وإنما يقومون به دفاعًا فقط، وقد قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - في أول خطبته:"ما ترك قوم الجهاد إلاّ ذلوا"، وايم الله قد صدق] اهـ كلام التهانوي.
5ـ ابن النحاس في تهذيب مشارع الأشواق صـ 35: [اعلم أن جهاد الكفار في بلادهم فرض كفاية باتفاق العلماء ... وأقل الجهاد في كل سنة مرة ... ولا يَجوز أن تَخلو سنة من غَزوٍ وجهاد إلا لضرورة ... وقال إمام الحرمين الجويني: المختار عندي مسلك الأصوليين، قالوا: الجهاد دعوة قهرية، ولذلك تجب إقامته حسب الإمكان، حتى لا يبقى في الأرض إلا مسلم أو مسالم، ولا يختص الجهاد بمرة في السنة، ولا يُعَطَّل إذا أمْكَنَتْ الزيادة ... وقال ابن قدامة في المغني: أقلُّ ما يُفعلُ الجهادُ في كل عام مرة، إلا إذا تعذر ذلك، وإن دَعَتْ الحاجة إلى القتال أكثرَ من مرة في العام وَجَبَتْ؛ لأنه فرضُ كفاية، وفرض الكفاية يجب كلّما دَعَتْ إليه الحاجة] اهـ، فإن كان في المسلمين ضَعْفٌ صار واجبُهم الإعدادَ القتالي؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
6ـ إعانة الطالبين [شافعي] 4/ 180: [وتحصُل الكفاية بأن يَشحن الإمام الثغور بمكافئين للكفار مع إحكام الحصون والخنادق وتقليد الأمراء أو بأن يَدخل الإمام أو نائبه دار الكفر بالجيوش لقتالهم] ، وفي 4/ 181: [ .. فرض كفاية في كل عام إذا كان الكفار حالّين في بلادهم لم ينتقلوا عنها] .
7ـ مغني المحتاج [شافعي] 4/ 209 حتى220: [أما بَعْدَه - صلى الله عليه وسلم - فللكفار حالان: أحدهما يكونون ببلادهم مستقرين بها غير قاصدين شيئًا من بلاد المسلمين ففرض كفاية كما دل عليه سِيَرُ الخلفاء الراشدين وحكى القاضي عبد الوهاب فيه الإجماع ... ويحصل فرض الكفاية بأن يَشحن الإمام الثغور بمكافئين للكفار مع إحكام الحصون والخنادق وتقليد الأمراء أو بأن يدخل الإمام أو نائبه دار الكفر بالجيوش لقتالهم ... ] .
8ـ تجنيد الأجناد لابن جَمَاعة صـ 38: [وأقل ما يجب كلَّ سنة مرةً إذا كان بالمسلمين قوة، فإن دَعَتْ الحاجة إلى أكثرَ منها وجب بقدر الحاجة، ولا يجوز أن يُخليَ سنة من الجهاد إلا لعذر من ضعف المسلمين أو نحوه .... ويَبدأ بقتال من يليه من الكفار ما لم يقصده الأبعد قبله] اهـ،