فهرس الكتاب
ولا يخفى أن وجود الضعف يلزم منه الإعداد لنصير في مستوى المطلوب وإلا فكل مستطيعٍ مقصرٍ يكون آثمًا؛ كلٌّ بقَدَره.
9ـ فتح القدير لابن الهمام في بداية كتاب السِّيَر: [قوله: وقتال الكفار الذين لم يُسْلِموا وهم من مشركي العرب أو لم يُسلموا ولم يعطوا الجزية من غيرهم واجبٌ إن لم يبدءونا لأن الأدلة الموجبة له لم تقيد الوجوب ببداءتهم، وهذا معنى قوله للعمومات ... فالمراد إطلاق العمومات في بداءتهم وعدمها، خلافًا لما نُقل عن الثوري .... ولقد استُبْعِد ما عن الثوري وتمسكه بقوله تعالى: فإن قاتلوكم فاقتلوهم، فإنه لا يخفى عليه نَسْخه، وصريحُ قوله في الصحيحين وغيرهما أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله الحديثَُ يوجب أن نبدأهم بأدنى تأمل] اهـ، وهذا الذي يراه"الكمال"بأدنى تأمل خَفِيَ على دكتورٍ ألّف في"الجهاد"، وراح يَسْتَدل من كلامٍ آخرَ لابن الهمام مَبتورًا عن باقي كلامه.
10ـ السيل الجرار للشوكاني 4/ 518: [أما غزو الكفار ومناجزة أهل الكفر وحملُهم على الإسلام أو تسليم الجزية أو القتل فهو معلوم من الضرورة الدينية ولأجله بَعث الله رسله وأنزل كتبه ومازال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم منذ بعثه الله سبحانه إلى أن قَبَضَه إليه جاعلًا هذا الأمر مِن أعظم مقاصده ومن أهم شؤونه، وأدلةُ الكتاب والسنة في هذا لا يتسع لها المقام، ولا لبعضها، وما ورد في موادعتهم أو تَركهم إذا تَركوا المُقاتَلة فذلك منسوخ بإجماع المسلمين] .
-وما سَبَقَ كلُّه في جهاد الطلب، وحكمه فرضُ كفاية، أما جهادُ الدَّفْع فقد أجمع علماء الأمة من المحدثين والفقهاء والمفسرين قديمًا وحديثًا على أن الجهاد يُصبح فرض عين في ثلاث حالات:
الأولى: إذا حَصَر العدو بلدًا من بلاد المسلمين أو احتلها.
والحالة الثانية: إذا حضر الرجل الصفَّ في معركة بين المسلمين والكفار.
والحالة الثالثة: إذا استنفره الإمام الشرعي، وإليك البيانَ بالتفصيل من أقوال أهل العلم: