فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 186

1ـ قال القرطبي في تفسيره 8/ 151عند قوله تعالى {انفروا خفافًا وثقالًا ... } : [وقد تكون حالةٌ يجب فيها نفير الكل ... وذلك إذا تعيّن الجهاد بغلبة العدو على قطر من أقطار المسلمين .. وجب على جميع أهل تلك الديار أن ينفروا وأن يخرجوا إليه خفافًا وثقالًا شبابًا وشيوخًا كُلٌّ على قَدْرِ طاقته، من كان له أب بغير إذنه، ... ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مُقِلٍّ أو مُكْثِرٍ، فإن عجَز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قارَبهم وجاورهم أن يخرجوا على حسب ما لَزِمَ أهل تلك البلدة حتى يَعْلَموا أن فيهم القدرةَ على القيام بهم ومدافعتهم ... فالمسلمون كلهم يَدٌ على من سواهم حتى إذا قام بدفع العدو أهلُ الناحية التي نزل العدو عليها ... سقط الفرض عن الآخرين، ولو قارب العدو دار الإسلام ولم يدخلوها لزمهم أيضًا الخروج إليه حتى يَظْهَر دين الله وتُحمى البَيْضَة ... ولا خلاف في هذا، فإن قيل: كيف يصنع الواحد إذا قصَّر الجميع؟ ... قيل له: يَعْمَد إلى أسير واحد فيَفْديه ... ] .

2ـ الجَصَّاص في أحكام القرآن 3/ 114: [ومعلوم في اعتقاد جميع المسلمين، أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو، ولم تكن فيهم مقاومة لهم، فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم أن الفرض على كافة الأمة أن يَنْفِرَ إليهم من يَكُفُّ عادِيَتهم عن المسلمين، وهذا لا خلاف فيه بين الأمة، إذ ليس مِن قَول أحد من المسلمين إباحةُ القعود عنهم حتى يستبيحوا دماءَ المسلمين وسَبْيَ ذراريهم] .

3ـ وقال ابن حجر الهيتمي في الزواجر 2/ 359 دار الحديث: [الكبيرة 90ـ91ـ92] [90 - تركُ الجهاد عند تعيُّنه بأن دخل الحربيون دار الإسلام أو أخَذَ مسلمًا وأَمْكَن تخليصُه منهم 91 - ترْكُ الناسِ الجهادَ من أصله 92 - تركُ أهل الإقليم تحصينَ ثغورهم بحيث يُخافُ عليها من استيلاء الكفار بسبب ترك ذلك التحصين] ، ثم قال: [تنبيه: عدُّ هذه الثلاثة ظاهرٌ ـ أي من الكبائرـ لأن كل واحد منها يحصل به من الفساد العائد على الإسلام وأهله ما لا يُتَدارك خَرْقُهُ، وعليها يُحمل ما في هذه الآية والأحاديث من الوعيد الشديد فتأمَّلْ ذلك فإني لم أر أحدًا تَعرّض لهذا مع ظهوره] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت