فهرس الكتاب
4ـ في أحكام القرآن للتهانوي 2/ 331 طبعة كراتشي: [إذا هجم الكفار على بلد من بلاد المسلمين صار الجهاد فرض عين على كل مكلف لا عذر له، وأجمعوا على أنهم إذا هجم العدو دار قوم من المؤمنين يجب على كل مكلف من الرجال حرًا كان أو عبدًا غنيًا كان أو فقيرًا ممن لا عذر له من أهل تلك البلدة الخروجُ إلى الجهاد، وحينئذ يكون من فروض الأعيان، فلا يظهر فيه حق العبد كالمولى والدائن والأبوين كما في الصلاة والصوم، وقال أبو حنيفة رحمه الله: تخرج المرأة دون إذن زوجها؛"لأنه لا دَخْل للزوج في فروض الأعيان"؛ فإن وقع بهم الكفايةُ سقط عمن وراءهم، وإن لم يقع بهم الكفاية يجب على مَن يَليهم إعانتُهم، وإن قعد من يليهم يجب على مَن وراءَهم، الأقربُ فالأقربُ والله أعلم"من المظهري"] .
5ـ وفي بدائع الصنائع للكاساني [حنفي] 7/ 98 [وإن ضَعُفَ أهل ثَغْر عن مقاومة الكفرة، وخيف عليهم من العدو فعلى من وراءَهم من المسلمين الأقربُ فالأقربُ أن ينفروا إليهم وأن يُمِدُّوهم بالسلاح ... والمال، لِما ذكرنا أنه فرض على الناس كلِّهم ممن هو من أهل الجهاد، لكن الفرض يسقط بحصول الكفاية بالبعض ... فأما إذا عمَّ النفير بأن هجم العدو على بلد فهو فرض عين يُفترض على كل واحد من آحاد المسلمين ممن هو قادر عليه لقوله سبحانه وتعالى: {انفروا خفافًا وثقالًا} ... يَخرج ... بغير إذن؛ ... لأن حق الوالدين لا يَظهر في فروض الأعيان كالصوم والصلاة ... ] .
6ـ قال في الدر المختار [حنفي] : [وإياك أن تتوهم أنّ فرضيّتَه [أي جهاد الطلب] تسقط عن أهل"الهند"بقيام أهل"الروم"مثلًا، بل يُفرض على الأقرب فالأقرب من العدو إلى أن تقع الكفايةُ، فلو لم تقع إلا بكل الناس فُرِض عينًا كصلاةٍ وصومٍ ... ].
ونقل شارحه ابن عابدين 3/ 219 عن علماء الحنفية: [وإن ضَعُفَ أهلُ ثغر عن مقاومة الكفرة، وخيف عليهم من العدو، فعلى من وراءَهم من المسلمين الأقربُ فالأقربُ أن ينفروا إليهم وأن يُمدوهم بالسلاح و ... والمال ... ] ثم قال: [وحاصله: أن كل موضع خيف هجوم العدو منه فُرِض