فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 186

ـ وفي صـ35: [ويجب الجهاد على أعور، وذي صُداع، ومن به وَجَع ضرس، وحُمَّى خفيفة، وعلى ذي عَرَج يسير ... وإذا نزل العدو بقعة من بلاد المسلمين، فيجب على المسلمين في المناطق الأخرى مساعدةُ المسلمين في تلك البقعة ... وعندما ينزل الكفار بلدةً للمسلمين، وجَبَتْ مساعدة أهل تلك البلدة على كلِّ مَن كان على بُعْدِ مسافة قصرٍ عنهم، إن كفى هؤلاء وأَغْنَوا، وإن لم تكن بهم كفاية وَجَبَ النفير على الباقين الذين هم أَبْعَدُ منهم، وإن خرج للكفار من تحصُل بهم الكفاية، سقط الحرج عن الباقين، ولكنْ فاتَهم الأجر العظيم والثواب الجزيل ... وإذا احتل الكفار جبلًا أو سهلًا أو مكانًا في دار الإسلام بعيدٍ عن البلدان والأوطان، وليس فيه سكان، فإنه يأخذ حكم تلك البلدة التي يحتلها الكفار، ويجب على المسلمين النفير لتحرير ذلك المكان! ... وقال القرطبي: لو اقترب الكفار من دار الإسلام ولم يدخلوها لَزِمَ المسلمين الخروجُ إلى الكفار، حتى يظهر دين الله، وتُحْمى البلاد، وتُحْفَظ الحدود والثغور] اهـ.

10ـ مُغني المحتاج [شافعي] 4/ 209 حتى220: [ ... ثم شَرع المصنِّف في الحال الثاني من حال الكفار وهو ما تضمنه قوله: يدخلون بلدة لنا أو يَنزلون على جزائر أو جبل في دار الإسلام ولو بعيدًا عن البلد، فيلزم أهلَها الدفعُ بالممكن منهم، ويكون الجهاد حينئذ فرضَ عين ... فإن أمكنَ أهلَها تأهُّبٌ استعدادًا لقتالٍ وَجَبَ على كل منهم .. بحسَب القدرة، حتى على فقير بما يقدر عليه ووَلَدٍ ومَدين ـ وهو من عليه دَين ـ وعبدٍ بلا إذن من أبوين ورَبِّ دَين ومِن سيد، ويَنْحَلُّ العَجْز عنهم في هذه الحالة؛ لأن دخولهم دار الإسلام خَطْبٌ عظيم لا سبيل إلى إهماله، فلا بد من الجِدِّ في دفعه بما يمكن، وفي معنى دخولهم البلدة ما لو أَطَلٌّوا عليها ...

ثم ما مَرَّ: حُكْم أهل بلدة دخلها الكفار ... ، ومَن هو دون مسافة قصرٍ من البلدة التي دخلها الكفار حكمُه كأهلها، فيجب عليهم المُضِيُّ إليهم إن وَجَدوا زادًا، ولا يُعتبرـ أي لا يُعَدّ عدم وجوده عُذرًا ـ المركوب لقادِرٍ على المشي على الأصح، هذا إن لم يكن في أهل البلد التي دخلوها كفايةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت