فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 186

والذين هم على المسافة للقصر فأكثرُ يلزمُهم -في الأصح- إن وَجدوا زادًا ومركوبًا الموافقةُ بقَدْرِ الكفاية إن لم يَكْفِ أهلُها ومن يَليهم؛ دفعًا عنهم وإنقاذًا لهم.

تنبيه: أشار بقوله بقَدْر الكفاية إلى أنه لا يجبُ على الجميع الخروج، ... والأصح: إن كفى أهلُها لم يلزمهم، ولو أَسَروا ـ أي الكفار ـ مسلمًا فالأصح وجوب النهوض إليهم، وإن لم يدخلوا دارنا؛ لخلاصه إن توقّعْناه، بأن يكونوا قريبين، كما ننهض إليهم عند دخولهم دارَنا، بل أولى؛ لأن حُرمة المسلم أعظمُ من حرمة الدار] اهـ النقل من"مغني المحتاج".

11ـ ابن تيمية: [إذا دخل العدو بلاد الإسلام فلا ريب أنه يجب دفعه على الأقربِ فالأقربِ؛ إذ إن بلاد المسلمين كلها بمنزلة البلدة الواحدة، وأنه يجب النفير إليه بلا إذنِ والد أو غريم] .

12ـ وفي كشَّاف القِناع للبُهُوتي [حنبلي] 3/ 37 دار الفكر: [ومن حضَر الصّفَّ من أهل فَرْضِ الجهاد ـ وهو الذكر الحر المكلف المستطيع المسلم ... ـ كأَنْ حَضَره عدو أو حضر بلدَه عدو أو احتاج إليه بعيد في الجهاد أو تقابلَ الزحفان المسلمون والكفار أو استنفره من له استنفاره ـ ولا عُذرَـ تَعَيَّنَ عليه أي صار الجهاد فرض عين عليه] .

* وفيما سبق كفاية لمن يريد الحق، ولك أن تتحقق بنفسك من كتب مَن تشاء من أهل العلم الأثبات لترجُم الشك باليقين؛ فتصل إلى عَرَفات التسليم؛ فلا تكونن من المُرْجفين المُخَذِّلين.

3ـ لماذا القتال؟ لئلا تكون فينا صفة المنافقين؛ فـ (من مات ولم يَغْزُ ولم ُيحَدِّث نفسه بالغزو مات على شُعبة من النفاق) مسلم، وهذا في فرض الكفاية فكيف بفرض العين؟ و {إن المنافقين في الدَّرْك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا} سورة النساء.

قال في 4/ 180 إعانة الطالبين: [واعلم أنه ينبغي لكل مسلم أن ينويَ الجهاد في سبيل الله ويُحَدِّثَ نفسه به حتى يَسْلَم من الوعيد الوارد ... وينبغي الإكثار من سؤال الشهادة] .

4ـ لماذا القتال؟ لئلا يُعَذِّبنا الله عذابًا أليمًا: {إلاّ تنفروا يُعَذِّبْكم عذابًا أليمًا ويَستبدلْ قومًا غيركم ولا تَضُرُّوه شيئًا والله على كل شيء قدير} ، والنفير معروف، ومن ورائه القتال، ولم يَقُل تعالى: إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت