فهرس الكتاب
المنذري: رواه أحمد من رواية:"رشدين ..."وهو ثقة عنده، ولا بأس بحديثه في المتابعات والرقائق اهـ، لكن سند الطبراني ليس فيه"رشدين"، و"خير بن نعيم"صدوق من رجال مسلم].
ـ (لو أَنْفَقْتَ ما في الأرض جميعًا ما أدْرَكْتَ أَجْرَ غَدْوَتِهم: أخرجه أحمد) ، قالها - صلى الله عليه وسلم - لصحابيٍّ لما تأَخَّر عن السرية لِيَحْضُر خُطبة الجمعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وقال الصحابي: [أَتَخَلَّف فأصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمعة ثم ألحقهم] ، وفي رواية لأحمد أيضًا قال: [أَتَخَلَّف حتى أصليَ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أُسَلِّم عليه وأودعُه، فيدعو لي بدعوة تكون سابقةً يوم القيامة ... ] ، فقال له - صلى الله عليه وسلم: (أتدري بكم سبَقَك أصحابك؟ ... والذي نفسي بيده! لقد سبقوك بأبعدَ مما بين المشرقين والمغربَين في الفضيلة!!!) رجاله ثقات إلا واحدًا اختُلِف فيه، وهو عند"ابن المبارك"من مرسل الحسن.
فإن كنت ترون أنفسكم تندرجون في هذا الحديث (مِن أشد أمتي لي حبًا ناس يكونون بعدي يَوَدُّ أحدهم لو رآني بأهله وماله) فهل تَتْرُكون عَمَلكم لرؤية رسولكم - صلى الله عليه وسلم - ـ إن كان بين أَظْهُرنا ـ أم لا؟! إن كان الجواب"نعم"فعملكم هنا إذًا دون القتال لأن الخروج مع السرية أهمُّ من رؤية الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
بل أنتم ـ فيما يَظْهر ـ لو وُجِدَ عَقْد عَملٍ مُغْرٍ في دولة خليجية لتركتم إعدادكم الموهوم هنا ويَمَّمْتُم صَوْبَ المال، فأين الجهاد الذي تزعمون؟! لا تقولوا: سنتصدق بالمال الكثير؛ لأنكم أنتم هنا ومعكم كثيرٌ لم تُخرجوا منه إلا القطمير؛ فكيف إذا صار معكم أكثر من هذا الكثير، هل سيزيد إخراجكم ... ليصير قطميرًا مع قطمير؟!!
ـ وبعد هذا فصريحُ الحديث (ألا أُخْبرك برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه؟ ... قال: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد: حديث حسن صحيح) ؛ فهل الجهاد هنا بمعناه القتالي أم هو توزيعُ الأشرطة، ومتابعةُ آخر الأخبار، وتنظيرُ الخُطب والمقالات؟ وذُِروة سنام الشيء أعلاه، فكيف تزعم أنّ شيئًا سواه هو الذروة الآن؟!؛ وفي حديثٍ ضعيف اللفظ عند الطبراني: (ذروة سنام الإسلام الجهاد لا يناله إلا أفضلهم) .
ـ (القتلى ثلاثة: رجل مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدوَّ قاتلهم حتى يُقتل، فذلك الشهيد المُمْتَحَن في جنة الله تحت عرشه، لا يَفْضُله النبيون إلا بدرجة النبوة، ورجلٌ