فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 186

أليسَ"المِسْوَر بن مَخْرمة"- رضي الله عنه - من صغار الصحابة ومن أشراف قريش وعلمائهم؟ ألم يَنْحَزْ إلى مكة مع"ابن الزبير"- رضي الله عنه - في حربٍ ضروسٍ مع الأمويين؟ فكيف مات؟ ألم يُصِبه حجرُ منجنيق في الحصار فقُتل؟

وأول مولودٍ للمهاجرين"عبد الله بن الزبير"- رضي الله عنه - ألم يكن كبيرًا في العلم والعبادة مع أنه من صغار الصحابة؟ ألم يكن يسمى حمامة المسجد لكثرة ملازمته للمسجد؟ ومع هذا أفلم يكن فارسَ قريشٍ في زمانه؟ ألم يكن يُضرَب بشجاعته المَثَل؟ ألم يَشْهَد اليرموك وفتح المغرب وغزو القسطنطينية ثم كان مع أبيه يوم الجمل؟ [راجع"سير أعلام النبلاء"للذهبي] .

وأبوه"الزبير بن العوَّام"- رضي الله عنه - أليس أحد المبشرين بالجنة؟ أليس أحد الستة أهل الشورى؟ وهل تكون الشورى في زمنهم إلا لمن يستحقها من الوجهاء العلماء الكبراء ليس كأيامنا للسفهاء؟ ومع هذا أليس هو أول من سلَّ سيفه في سبيل الله؟

أليس"أبو هريرة"- رضي الله عنه - [الإمام الفقيه المجتهد ... سيد الحفاظ الأثبات] كما ترجمه الذهبي؟ وصحيحٌ أنه كان يُدَلِّسُ عن صحابةٍ -وهذا جائزٌ لأنهم كلهم عدول- لكنه لولا أنه كان مع الرسول في بيته وغَزْوه وحَجِّه لَمَا تَحصَّل له كلُّ هذا الحديث في غضون أربع سنوات تقريبًا! بل جاء عند أبي داود من طريق"الوليد بن رباح"أنه أجاب من استشكلَ كثرة مروياته بذاك الجواب.

فسيد الحفاظ إذًا لم يكن هاجرًا للجهاد لأنه كان يصحب سيد المجاهدين على الدوام، وهو القائل: [والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبِرُّ أمي لأَحْبَبْتُ أن أموت وأنا مملوك: متفقٌ عليه] ؛ لأن المملوك المُحسن لمولاه له أجران، وشاهدنا أن أبا هريرة كان يُجاهد، ولا يَعتزل - رضي الله عنه -.

أوليس أكثر فقهاء الصحابة من الأنصار؟ فأين قبور أكثر الأنصار؟ في الهند والسند والشام ومصر ....

أين نحن من سيد فقهاء المدينة من التابعين"سعيد بن المسيّب"؟

أين نحن من الأمير القاضي العالم المجاهد فاتح"صِقِلِّية""أسد بن الفُرات"الذي تتلمذ على يدي تلاميذ أبي حنيفة ومالكٍ رحمهم الله جميعًا؟ أما قال فيه الذهبي: [كان مع توسعه في العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت