القول الثاني:
يشترط إخراج الحب، وهذا هو المذهب عند الشافعية [1] .
أدلة القول الأول:
استدلوا بما يلي:
1 -قياس كفارة الظهار على كفارة اليمين، قال تعالى في كفارة اليمين {من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم} [2] .
وجه الدلالة:
أن الدقيق من أوسط ما يطعم الرجل أهله، وهذا غير مقدر فيرجح فيه للعرف [3] .
2 -الدقيق من أجزاء الحنطة وقد كفاهم مؤنة طحنه، وهيأه، وقربه للأكل [4] .
دليل القول الثاني:
أن الدقيق ناقص المنفعة عن الحب، فلم يجز كالخبز [5] .
نوقش:
أن الدقيق يمكن الاستفادة منه بخبزه، فأجزأ، كما لو أعطاه الحب فطحنه وخبزه [6] .
(1) روض الطالبين: (8/ 307) ، المهذب (2/ 117) .
(2) سورة المائدة: الآية (89) .
(3) أحكام الظهار ص: (702) .
(4) المغني: (11/ 100) .
(5) أحكام الظهار ص: (703) .
(6) المرجع السابق.