المبحث الثاني
حرمة إمضاء بيع خيار وبقية العقود بعد نداء الجمعة الثاني
تحرير المسألة:
لا خلاف بين الفقهاء أن البيع بعد نداء الجمعة الثاني محرم [1] لقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع) [2] .
واختلفوا في صحة العقد من عدمه، ولتوضيح ذلك فلابد من التطرق لمسألتين:
المسألة الأولى: الحكم الوضعي للبيع بعد نداء الجمعة الثاني.
المسألة الثانية: حكم إمضاء بيع خيار بعد نداء الجمعة الثاني.
جاء في مطالب أولي النهى: (((ويصح إمضاء بيع خيار وبقية العقود كنكاح وإجارة و صلح ورهن ) )وقرض وغيرها بعد نداء الجمعة، لأن النهي عن البيع وغيره لا يساويه في التشاغل المؤدي إلى فواتها، (( ويتجه ويحرم ) )إمضاء البيع وما عطف عليه بعد النداء الثاني للاختلاف في صحة البيع، ولأن الإمضاء ليس ببيع , وهو متجه) [3] .
(1) بدائع الصنائع (5/ 232) ، بداية المجتهد: (2/ 127) ، المجموع (4/ 367) ، المغني: (2/ 146) .
(2) سورة الجمعة: الآية (9) .
(3) مطالب أولى النهى: (3/ 52) .