المبحث الرابع
لزوم الصدقة بالزيادة على من اشترى الثمر قبل بدو الصلاح بشرط القطع ثم تركه حتى نما
صورة المسألة:
أن يشترى الثمر قبل بدو الصلاح بشرط القطع، ثم يتركه حتى ينمو فهذه الزيادة -وهي النماء الحاصل بعد القطع- تكون لمن؟
تحرير المسألة:
شراء الثمر قبل بدو الصلاح لا يخلو من أمرين:
1 -أن يشتري الثمر بشرط التبقية، فلا يصح بالإجماع [1] .
2 -أن يشتريها بشرط القطع في الحال، فلا يخلو من حالتين:
الأولى:
أن يقطعها قبل نمائها: فباتفاق الأئمة الأربعة يصح البيع [2] ، ونقل ابن قدامة الإجماع على ذلك البيع [3] ، وخالف الظاهرية فقالوا: لا يصح مطلقًا [4] .
(1) الإجماع لابن المنذر: (129) ، المغني (6/ 148) .
(2) انظر: فتح القدير (6/ 289) ، القوانين الفقهية: (1/ 173) ، المجموع: (11/ 119) ، الشرح الكبير مع الإنصاف (12/ 181) .
(3) انظر المغني: (6/ 148) .
(4) المحلى: (8/ 424) ، وسيأتي خلافهم قريبًا.