الثانية:
أن تنمو الثمرة قبل قطعها: فهذه قد وقع فيها الخلاف.
أقوال فقهاء الحنابلة في المسألة:
نص الحنابلة على هذه المسألة وعللوا الحكم - بلزوم الصدقة بالزيادة - بالخلاف، جاء في شرح الزركشي: (وحيث قيل بالفساد فإن المبيع بزيادته للبائع، نص عليه أحمد، ويرد الثمن لأنه قد تبين عدم الشرط المصحح للعقد فبطل من أصله، وحيث قيل بالصحة: فهل يشترك البائع والمشتري في الزيادة كحدوثها عن ملكيهما أو يتصدقان بها استحسانًا للخلاف؟، فيه روايتان منصوصتان) [1] .
الخلاف في المسألة:
القول الأول:
يبطل البيع بذلك، ويرد المشتري الثمرة، ويأخذ البائع الثمن، وعليه فالزيادة والأصل للبائع، وهذا هو المذهب عند الحنابلة [2] ، وهو المذهب عند المالكية [3] ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية [4] .
(1) شرح الزركشي: (2/ 42) .
(2) المغني: (6/ 135) ، شرح الزركشي: (2/ 42) .
(3) القوانين الفقهية: (1/ 173) ،الكافي لابن عبدالبر (1/ 333) .
(4) الشرح الكبير والإنصاف: (12/ 181) .