القول الثاني:
البيع صحيح ولا يبطل والزيادة للمشتري، وهو المذهب عند الحنفية [1] ، والمذهب عند الشافعية [2] ، ورواية عند الإمام أحمد [3] .
القول الثالث:
يتصدقان بالزيادة استحبابا, وهذا إذا لم تكن حيلة وإلا فالبيع باطل وهو رواية عن أحمد [4] .
القول الرابع:
يصح البيع ويشتركان في الزيادة، وهو رواية عن أحمد [5] .
أدلة القول الأول:
1 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع) [6] .
وجه الاستدلال:
أنه نهى عن بيع الثمر قبل بدو الصلاح، واستثنى من التحريم شرط القطع في الحال، فيبقى
ما عداه على التحريم [7] .
(1) شرح فتح القدير: (6/ 289) ، البحر الرائق (5/ 324) .
(2) المجموع: (11/ 119) ، روضة الطالبين (3/ 554) .
(3) الشرح الكبير والانصاف: (12/ 183) .
(4) المرجع السابق: (12/ 181) .
(5) المرجع السابق: (12/ 181) .
(6) أخرجه البخاري: كتاب البيوع، باب من باع نخلا قد أبرت و أرضا مزروعة او بإجارة (2/ 766) برقم (2082) .
(7) المغني: (6/ 135) .