صورة من المسألة:
لو أوصى شخص آخر على النظر في أمواله، ثم جاء رجل يطلب دين أو حق له من الوصي، وله بينة، فهل للوصي أن يدفع له الحق بناء على هذه البينة، أولا بد من إشهاد البينة عند الحاكم.
أقوال فقهاء الحنابلة في المسألة:
جاء في كشاف القناع:(ولو أقام الذي له الحق من دين أو وديعة ونحوها بينة شهدت بحقه عند الموصي لم يشترط الحاكم، بل تكفي الشهادة عند الموصي، فله قضاء الحق لأن البينة حجة له، قال ابن أبي المجد [1] ، في مصنفه، لزمه قضاؤه بدون حضور حاكم على الأصح، وقدمه ابن رزين [2] في شرحه، وجعل في المغني والشرح الروايتين في جواز الدفع لا لزومه وهو
الأليق بقوله: والأحوط أن تشهد البينة عند الحاكم خروجًا من الخلاف، وقطعًا للتهمة .. ) [3] .
(1) ولي الدين يوسف بن ماجد بن أبي المجد بن عبدالخالق المرداوي الحنبلي، كان فاضلا فقيها، وكان شديد التعصب لابن تيمية، توفي سنة (783) .انظر شذرات الذهب (6/ 282) .
(2) عبدالرحمن بن رزين بن عبدالعزيز الغساني الحوراني الدمشقي , فقيه حنبلي ,قتل شهيدا بسيف التتار سنة (656) من مصنفاته النهاية. انظر ذيل طبقات الحنابلة (2/ 264) .
(3) كشاف القناع: (4/ 399) .