فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 162

المبحث السادس

كراهية استئجار الكافر لكتابة المصحف

صورة المسألة:

أن يستأجر المسلم كافرًا لكتابة المصحف، سواء كان ذلك لقلة من يكتب المصاحف أو لتوفره.

أقوال فقهاء الحنابلة في المسألة:

جاء في الفروع: (عن أحمد أنه قال: نصارى الحيرة [1] كانوا يكتبونها - أي المصاحف - لقلة من كان يكتبها، قيل له: يعجبك هذا؟، قال: لا ما يعجبني ,قال في الخلاف: يمكن حمله على أنهم يحملونه في حال كتابتهم، وقال في الجامع: ظاهره كراهته لذلك وكرهه للخلاف .... ) [2] .

الخلاف في المسألة:

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال:

القول الأول:

يجوز استئجار الكافر لكتابة المصحف، إذا لم يحمله.

وهذا القول رواية عن الإمام أحمد وأخذ بها بعض أصحابه [3] ، وهو المذهب عند الحنفية [4] ، ولكن كرهه الحنابلة للخلاف [5] .

(1) الحيرة: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة، على موضع يقال له النجف، كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية من زمن نصر، والنسبة إليها حاري على غير قياس. انظر معجم البلدان (2/ 328) .

(2) الفروع مع تصحيح الفروع: (4/ 13) .

(3) المبدع: (4/ 13) .

(4) انظر تبين الحقائق: (5/ 124) .

(5) الفروع: (4/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت