فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 162

القول الثاني:

يحرم استئجار الكافر لكتابة المصحف وهذا هو ظاهر الرواية عن الإمام أحمد، فقد روى عنه أنه قال: نصارى الحيرة كانوا يكتبونها- يعنى المصاحف- لقلة من يكتبها، قال: لا يعجبني ذلك وتخريجًا عند المالكية حيث قالوا: (والحكم في كتابة المصحف كالحكم في مسه) [1] ، والمذهب عند الشافعية، لكن قال الشافعية: إن لم يعلم بحاله حتى كتبه فله أجرة المثل دون المسمى) [2] .

القول الثالث:

الجواز مطلقًا سواء مسه أو لم يمسه وهو قول الظاهرية [3] .

أدلة القول الأول:

استدل أصحاب القول الأول بما يلي:

1 -ما روى عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أنه استكتب رجلًا من أهل الحيرة نصرانيا مصحفًا، فأعطاه ستين درهما [4] .

2 -لأن مس القلم للحرف كمس العود للحرف؛ وهذا جائز من الكافر والمحدث [5] .

(1) لم أجد نص للمالكية في هذه المسألة، ولكن يخرج على قولهم أن الحكم في كتابته كالحكم في مسه (مواهب الجليل:(1/ 303 ) ) وهم يقولوا بحرمة مسه للكافر، انظر بداية المجتهد: (1/ 30) .

(2) الحاوي الكبير: (7/ 423) .

(3) حيث نص ابن حزم على جواز مس الكافر للمصحف المحلى: (1/ 81) ، ونص على جواز الاستئجار على نسخ المصحف (8/ 193) .

(4) (4 أبو داود في المصاحف باب النصراني يكتب المصحف ص:(300) .

(5) المغني: (1/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت