أدلة القول الثاني:
استدلوا بما يلي:
1 -قوله تعالى: {لا يمسه إلا المطهرون} [1] .
وجه الاستدلال:
أن الكافر لا يجوز له مس المصحف لأنه غير طاهر من الحدث, وكتابة المصحف يلزم منها مسه له.
نوقش بمايلي:
أ أن المراد بها الملائكة [2] .
ب أنه لا يلزم منه مس المصحف، فقد يكتبه من غير مس.
2 -حديث عمرو بن حزم [3] مرفوعا (لا يمس القرآن إلا طاهر) [4] .
وجه الاستدلال:
(1) سورة الواقعة: الآية (79) .
(2) انظر تفسير البغوي: (4/ 289) .
(3) عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان الخزرجي، من بني مالك بن النجار، يكنى أبا الضحاك، أول مشاهده الخندق، واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على نجران وهو ابن سبعة عشر سنة، وكتب له كتابا في الفرائض والسنن والديات، مات بالمدينة سنة 51هـ. انظر الإستيعاب (3/ 1173) .
(4) رواه مالك في الموطأ: كتاب القرآن , باب الأمر بالوضوء لمن مس القرآن (1/ 90) برقم (234) , والدارقطني: كتاب الطهارة باب نهي المحدث عن مس القرآن (1/ 219) برقم (437) , صححه الشافعي وابن عبدالبر. انظر تلخيص الحبير (4/ 18)