أن الكافر لا يجوز له مس المصحف لأنه غير طاهر من الحدث, وكتابة المصحف يلزم منها مسه له.
نوقش:
بأنه لا يلزم من إجارة الكافر لكتابة المصحف مسه له، والخلاف فيما لو كتبه من غير مس له.
3 -ما روي عن ابن عباس أنه كره أخذ الأجرة على كتابة المصحف [1] .
يمكن أن يناقش:
أ- بأن له مخالف من الصحابة وهو عثمان - رضي الله عنه - كما سبق.
ب - يحمل كلامه من باب كراهة التنزيه لا التحريم.
4 -أن غير المسلم ليس محلًا للثقة وتحمل الأمانة، فيكف يؤتمن على كتابة القرآن الذي أمر الله بالإعتناء به، وإبعاده عن مواطن الإهانة والابتذال [2] .
أدلة القول الثالث:
استدلوا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما في الكتاب الذي بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل وفيه قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلِمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون} [3] [4] .
(1) أخرجه أبو داود في المصاحف (298) .
(2) الأحكام الفقهية الخاصة بالقرآن الكريم ص: (568) .
(3) سورة آل عمرة: الآية (64) .
(4) أخرجه البخاري: كتاب التفسير , باب (قل يا أهل الكتاب تعالوا ... ) (4/ 1657) برقم (4278) , ومسلم كتاب الجهاد والسير باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم الى هرقل يدعوه الى الاسلام (3/ 1393) برقم (1773) .