يمكن أن يناقش:
أنه يختلف باختلاف الأشخاص، فقد يكون الإدام عند قوم هو من أوسط ما يطعم به أهله، وقد لا يكون كذلك عند آخرين.
دليل القول الثالث:
الآية السابقة {من أوسط ما تطعمون به أهليكم ... } .
وجه الدلالة:
قال شيخ الإسلام-رحمه الله تعالى-: (والصحيح أنه إن كان يطعم أهله بإدام أطعم المساكين بإدام، وإن كان يطعم بلا إدام لم يكن له أن يفضل المساكين على أهله، بل يطعم المساكين من أوسط ما يطعم أهله [1] .
الترجيح:
الأحوط ما ذهب إليه شيخ الإسلام، لكن لو أخرج طعاما بلا إدام فظاهر الآية عدم وجوبه، لا سيما وأنه لم يأت ما يدل على اشتراطه، والله تعالى أعلم.
الخلاصة:
يتبين من الخلاف السابق أن الحنابلة عللوا الحكم بالخروج من الخلاف في مسألة إخراج أدم مع المجزئ من الطعام في الكفارة، هو الخروج من خلاف بعض المالكية القائلين بوجوب الإدام، والخروج من خلاف شيخ الإسلام في حالة ما إذا كان يطعم أهله الأدم.
(1) مجموع الفتاوى: (35/ 351) .