وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة، قال: لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها، ثم دعاها فوعظها كذلك، قالت: لا والذي بعثك بالحق إنه لكاذب، فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله، ثم ثنى بالمرأة، ثم فرق بينهما [1] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوقع اللعان بين الزوجين بأربع شهادات ولم يزد (فيما رماني في الزنا) فدل على عدم اشتراطه، وإلا لذكره النبي - صلى الله عليه وسلم -. [2]
دليل القول الثاني:
استدل اصحاب القول الثاني:
بأنه يشترط ذلك للتفريق بين اللعان للزنا واللعان لنفي الولد [3] .
يمكن أن يناقش:
بأن حديث ابن عمر السابق، قد وقع اللعان فيه للزنا وذلك لقوله في الحديث: (أرأيت أن لو وجد أحدنا امرأته على فاحشة كيف يصنع؟) ومع ذلك لم يأت ما يدل على اشتراطه.
الترجيح:
الراجح - والله تعالى أعلم - هو القول الأول وذلك:
1 -قوة وصراحة ما استدلوا به.
2 -ضعف ما استدل به أصحاب القول الثاني، فلم يأت ما يدل على اشتراط ذلك.
(1) رواه مسلم كتاب اللعان (2/ 1130) .
(2) الشرح الكبير والإنصاف: (23/ 375) .
(3) المصدر السابق.