3 -ما كان من قبيل اختلاف التنوع:
كحال ما استوى التخيير في جنسه من جهة الشارع، بحيث لا يستدعي الخلاف في أحاد
أنواعه استحباب الخروج منه، لاستوائها في القوة والمورد، كالأحاديث الواردة في الاستفتاح، وأحاديث التشهد، والأحاديث الواردة في صفة صلاة الخوف ونحو ذلك.
صور الخلاف وإمكانية مراعاتها [1] :
تختلف أحوال الخروج من الخلاف في كل مسألة بعينها بحسب اختلاف الفقهاء في المسألة، فتارة يكون الخروج من الخلاف بالفعل، وتارة يكون بالترك والاجتناب، وهناك حالة ثالثة وقع فيها الخلاف.
الحالة الأولى: ما كان الخروج من الخلاف فيها بالفعل:
ولها صور:
أ- أن يكون الفعل واجبًا في قول، ومستحب على القول الثاني، فالخروج من الخلاف يكون بفعله.
مثالها:
الاختلاف في الموالاة في الوضوء، فقيل إنها سنة، وقيل واجبة والخروج من الخلاف يكون بفعلها.
ب- أن يكون الفعل واجبًا في قول، ومباحًا على القول الثاني , فالخروج من الخلاف هنا يكون أيضًا بفعله.
(1) انظر: قواعد الأحكام في مصالح الأنام (1/ 215) ، المنثور في القواعد (2/ 128) ، مراعاة الخلاف والخروج منه في أصول المالكية ص: (61) .