فلا يجوز في مسائلها الخروج من الخلاف، لأن مبناها على مطلق الإتباع، والانقياد
والتسليم لأمر الله عز وجل وأمر رسوله قال تعالى: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينا} [1] .
وعليه فلا إلتفات لأقوال أهل الكلام والمبتدعة في الباب، بل الواجب طرحها وإتباع سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين.
2 -المعلوم من الدين بالضرورة [2] :
فالأمور المعلومة من الدين بالضرورة، لا مجال للاحتياط فيها، ولا الخروج من الخلاف فيها، لأنها معلومة للخاصة والعامة، ولا مجال للاختلاف فيها أصلًا , وهذا الأمر كوجوب الصلاة، ووجوب الزكاة، ووجوب الصيام، وحجية السنة مع القرآن، وتحريم الزنا والخمر, ونحو ذلك من الأمور.
قال السنوسي: (وإنما امتنع تسويغ الخلاف فيها لوضوح أدلتها، وظهور القطع في ثبوتها ومفاداتها، إذ القطعي خارج عن موارد الاجتهاد باتفاق العقلاء , والخلاف إنما يجوز ويسوغ عند خفاء الدليل، وقوة الاحتمال، ودقة الحكم) [3] .
(1) سورة الأحزاب: الآية (63)
(2) مراعاة الخلاف ص: (79) ، بتصرف يسير
(3) المصدر السابق.