فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 162

قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى: أن وقت العصر مصير ظل كل شيء مثليه، وقال بعض الشافعية: إن هذا أخر وقت العصر مطلقًا ويصير بعده قضاء [1] .

فلا يمكن الخروج من الخلاف في هذه الصورة، لأنه إن راعى خلاف أبي حنيفة يكون قد أدى العصر بعد وقتها على القول الثاني، وأن راعى خلاف بعض الشافعية يكون قد أداها قبل الوقت على قول أبي حنيفة، فكان الخلاف هنا من اختلاف التضاد.

الثانية: أن يكون الخلاف متعلقًا بالحقوق:

قال العز بن عبد السلام [2] :

(قد يتعذر الورع على الحاكم في مسائل الخلاف، كما إذا كان ليتيم على يتيم حق مختلف فيه، فلا يمكن الصلح بينهما، إذ لا تجوز المسامحة بمال أحدهما، وعلى الحاكم التوسط في الخلاف، وكذلك حكم الأب والوصي) [3] .

ما لا تجري فيه قاعدة الخروج من الخلاف مستحب:

أن قاعدة (الخروج من الخلاف مستحب) ليست قاعدة مطردة في كل خلاف، بل هناك مواضع لاتجري فيها القاعدة، ومن هذه المواضع:

1 -العقائد [4] .

(1) المرجع السابق - بتصرف يسير.

(2) عبدالعزيز بن عبدالسلام بن أبي القاسم السلمي الدمشقي ,الملقب بسلطان العلماء, فقيه شافعي بلغ رتبة الاجتهاد , ت: (660 هـ) من مؤلفاته: التفسير الكبير ,قواعد الأحكام، قواعد الشريعة. انظر طبقات الشافعية الكبرى (8/ 209) .

(3) قواعد الأحكام: (2/ 20)

(4) مراعاة الخلاف ص: (79) ، بتصرف يسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت