مثاله:
أن يتزوج شخص تزوجا فاسدًا على مذهبه ثم يطلق فيه ثلاثًا، فعند بعض أصحاب مالك
يلزمه الطلاق ولا يتزوجها إلا بعد زوج، فإن تزوجها قبل زوج لم يفسخ نكاحه لأن التفريق حينئذ إنما كان لاعتقاد فسخ النكاح، وهو عنده صحيح وعند المخالفين فاسد.
فمنعه من تزوجها أولًا مراعاة للخلاف، وفسخ النكاح ثانيًا لو قيل به لكان مراعاة
للخلاف أيضًا، فلو راعى الخلاف في الحالتين لكان تركا لمذهبه بالكلية [1] .
حالات يتعذر فيها الخروج من الخلاف:
بعد أن بينت شروط الخروج من الخلاف، وأنه ليس كل خلاف يخرج منه حتى تتوفر شروطه، أذكر هنا أن بعض الحالات التي يتعذر فيها الخروج من الخلاف، بحيث لا يمكن للفقيه الخروج من الخلاف فيها، وهي حالتان:
الأولى: أن يكون الخلاف من اختلاف التضاد [2] :
فإن كان الخلاف اختلاف تضاد تعذر الخروج من الخلاف فيه، بحيث يكون القولان متضادان من كل وجه.
ومثاله:
(1) مراعاة الخلاف ص (40) بتصرف يسير.
(2) المنثور في القواعد: (2/ 132)