فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 162

3 -أن لا يوقع الخروج من الخلاف في خلاف آخر [1] :

فإن الغاية من الخروج من الخلاف هو الاحتياط للقول الآخر, ولكن إذا أدى الخروج

من الخلاف إلى الوقوع في خلاف آخر فإنه لا يعتبر، لأننا نكون قد خرجنا من خلاف ودخلنا في خلاف أخر، فلا فائدة إذا من الخروج من الخلاف في هذه الحالة.

ومثال ذلك:

ذهب الحنفية إلى أن الوصل في الوتر واجب، وذهب المالكية أن الفصل في الوتر واجب، وعند الشافعية والحنابلة يجوز الفصل والوصل جمعا بين الأدلة، فلا يمكن للشافعية والحنابلة أن يستحبوا الوصل مراعاة لخلاف الحنفية، لأنهم سوف يقعون بخلاف المالكية الذي يوجبون الفصل، ولا الخروج من خلاف المالكية لأنهم سوف يقعون في خلاف الحنفية الذين يوجبون الوصل [2] .

5 -أن لا يترك المراعي للخلاف مذهبه بالكلية [3] :

اشترط بعض المالكية في الخروج من الخلاف: أن لا يؤدي المجتهد إلى تركه مذهبه بالكلية، لأنه إن ترك مذهبه بالكلية وقال بالقول الأخر، فهو تقليد، والتقليد بعد النظر والبحث في الأدلة والاجتهاد فيها منعه أكثر أهل العلم، لأن الواجب أن يصير إلى ما أداه إليه اجتهاده.

(1) المصدر السابق.

(2) الاشباه والنظائر للسيوطي: ص (137) .

(3) مراعاة الخلاف ص: (80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت