فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 162

قال السيوطي: (ومن ثم سن رفع اليدين في الصلاة ولم يبال برأي من قال بإبطاله الصلاة من الحنفية، لأنه ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من رواية نحو خمسين صحابيا) [1] .

2 -أن لا يؤدي الخروج من الخلاف لصورة تخالف الإجماع:

فمتى أدى الخروج من الخلاف إلى مخالفة الإجماع، وجب طرحه وعدم الالتفات إليه، لأن الإجماع مقدم عليه.

ومثاله: كمن تزوج بغير ولي ولا شهود بأقل من ربع درهم مقلدا أبا حنيفة في عدم الولي، ومالكا في عدم الشهود، والشافعي في أقل من ربع درهم، فإن هذا النكاح لو عرض على الحنفي لا يقول بصحته، وكذلك المالكي والشافعي والحنبلي وعليه فالفسخ في هذه الحالة واجب اتفاقًا، ولا يرى فيه خلاف لأن هذه الصورة لم يقل بها أحد [2] .

3 -أن يكون مأخذ الخلاف قويًا، فإن كان واهيا لم يراع [3] .

بمعنى أن يكون الخلاف له حظ من النظر وتتجاذبه الأدلة، وأما ما كان خطئا بينا من المخالفين، أو يعد شذوذًا من قائله فلا يلتفت له، ولا يخرج من خلافه.

ومثل له السيوطي بقوله: ومن ثم كان الصوم في السفر أفضل لمن قوي عليه، ولم يبال بقول داود: إنه لا يصح [4] .

(1) الأشباه والنظائر: (137) .

(2) المنثور في القواعد: (2/ 131) ، مراعاة الخلاف ص: (79) ، بتصرف يسير

(3) المنثور في القواعد: (2/ 129)

(4) الأشباه والنظائر: (137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت