الأكل من لحم الثعلب، فقيل مباح، وقيل يحرم.
والخروج من الخلاف منه يكون بترك الأكل.
الحالة الثالثة: ما وقع فيه الخلاف:
ويكون هذا فيما إذا كان الفعل واجبًا في قول، محرمًا على القول الثاني، ففي هذه الحالة اختلف أهل العلم في كيفية الخروج من الخلاف على قولين:
القول الأول:
أنه يتعذر الخروج من الخلاف في هذه المسألة، ولابد من ترجيح أحد القولين وهذا اختيار
ابن الشاط من المالكية [1] لأنهما تعارضا فلابد من ترك أحدهما والإتيان بالآخر [2] .
القول الثاني:
أن الورع الترك، قال القرافي [3] : (فإن اختلفوا هل هو حرام أو واجب، فالعقاب متوقع على كل تقدير، فلا ورع إلا أن نقول: إن الحرام إذا عارضه الواجب قدم على الواجب، لأن رعاية درء المفاسد أولى من رعاية حصول المصالح، وهو الأفضل، فيقدم المحرم ها هنا فيكون الورع الترك) [4] .
(1) قاسم بن عبدالله بن محمد الأنصاري السبتي ,أبو القاسم سراج الدين ابن الشاط ,فرضي فقيه مالكي , ت: (723) من مصنفاته: إدرار الشروق على أنواء البروق , غنية الرائض في علم الفرائض. انظر الديباج المذهب (225)
(2) الفروق وهوامشه لابن الشاط: (4/ 369) .
(3) أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن ,شهاب الدين الصنهاجي القرافي ,من علماء المالكية ,ت: (684هـ) من مصنفاته: الفروق , الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام ,الذخيرة. انظر الديباج المذهب (62)
(4) الفروق وهوامشه: (4/ 369) .