فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 162

استدل اصحاب القول الثالث بـ أدلة القول الأول [1]

وقد سبقت مناقشتها.

1 -زاد على ذلك , استدلالهم بما رواه علي - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المضطرين، و عن بيع الغرر، و عن بيع الثمرة قبل أن تدرك [2] .

وجه الاستدلال:

قالوا: نهى عن بيع المضطر، وهذا في حقيقته مضطر إلى المال، فهو داخل في التحريم [3] .

نوقش:

1 -أن في سنده رجلًا مجهولًا، فالحديث ضعيف.

2 -على فرض صحته فقد فسر بأن المضطر أن يجيئك محتاج فتبيعه ما يساوي عشرة بعشرين [4] .

الترجيح:

والراجح - والله أعلم - هو القول الثاني وهو: صحة البيع بلا كراهة وسبب الترجيح أمرين:

1 -قوة أدلة هذا القول ووجاهتها.

(1) الشرح الكبير والانصاف: (11/ 16) ,المجموع (9/ 188)

(2) أخرجه أحمد (2/ 252) حديث (937) ، وأبو داود: كتاب البيوع ,باب في بيع المضطر (3/ 255) برقم (3382) , وهو حديث ضعيف لأن فيه راو مجهول، قال الخطابي في معالم السنن: في اسناد الحديث رجل مجهول لا ندري من هو. (5/ 47) . وضعفه ابن حزم المحلى (7/ 512) ، وابن مفلح: المبدع: (4/ 7) ، وضعفه الألباني، انظر ضعيف أبي داود (273) .

(3) المبدع (4/ 7) .

(4) المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت