استدل اصحاب القول الثالث بـ أدلة القول الأول [1]
وقد سبقت مناقشتها.
1 -زاد على ذلك , استدلالهم بما رواه علي - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع المضطرين، و عن بيع الغرر، و عن بيع الثمرة قبل أن تدرك [2] .
وجه الاستدلال:
قالوا: نهى عن بيع المضطر، وهذا في حقيقته مضطر إلى المال، فهو داخل في التحريم [3] .
نوقش:
1 -أن في سنده رجلًا مجهولًا، فالحديث ضعيف.
2 -على فرض صحته فقد فسر بأن المضطر أن يجيئك محتاج فتبيعه ما يساوي عشرة بعشرين [4] .
الترجيح:
والراجح - والله أعلم - هو القول الثاني وهو: صحة البيع بلا كراهة وسبب الترجيح أمرين:
1 -قوة أدلة هذا القول ووجاهتها.
(1) الشرح الكبير والانصاف: (11/ 16) ,المجموع (9/ 188)
(2) أخرجه أحمد (2/ 252) حديث (937) ، وأبو داود: كتاب البيوع ,باب في بيع المضطر (3/ 255) برقم (3382) , وهو حديث ضعيف لأن فيه راو مجهول، قال الخطابي في معالم السنن: في اسناد الحديث رجل مجهول لا ندري من هو. (5/ 47) . وضعفه ابن حزم المحلى (7/ 512) ، وابن مفلح: المبدع: (4/ 7) ، وضعفه الألباني، انظر ضعيف أبي داود (273) .
(3) المبدع (4/ 7) .
(4) المرجع السابق.