بما سبق، أنه لا دليل على ما ذكروا، فالإكراه إنما وقع على دفع الثمن، ولم يقع الإكراه على العقد نفسه.
أدلة القول الثاني:
1 -قوله تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا} [1] . وهذا بيع صحيح توافرت فيه الشروط، فإخراجه عن هذا يحتاج إلى دليل ولا إكراه في العقد بل قد باع مختارًا [2] .
2 -إن في الشراء منه إحسانًا له لدفع ضرورته بذلك، ولو امتنعنا عن الشراء منه فقد يوقعه ذلك في حرج [3] .
نوقش:
لا يسلم وقوعه في الحرج، بل يمكنه الاستقراض، أو يعطى عطية تدفع عنه الضرورة.
وأجيب عن هذه المناقشة:
أنه قد لا يوجد من يقرضه، ثم هي ليست من باب الضرورة، فليس هو فقير معدم تلزم إعانته.
أدلة القول الثالث:
(1) سورة البقرة آية (275) .
(2) انظر اختيارات شيخ الإسلام الفقهية (6/ 37) .
(3) الشرح الممتع: (8/ 123) .