الترجيح:
الراجح - والله تعالى أعلم - هو القول الأول وذلك لما يلي:
1 -قوة ما استدل به أصحاب القول الأول.
2 -ضعف أدلة القول الثاني، وورود المناقشة عليها.
المسألة الثانية:
حكم إمضاء بيع خيار بعد نداء الجمعة الثاني.
صورة المسألة:
أن يتبايع رجلان قبل نداء الجمعة الثاني، ويشترط أحدهما الخيار لمدة يوم مثلا، وبعد نداء الجمعة الثاني يمضي من له الخيار البيع، فهل هذا الإمضاء داخل في حكم البيع بعد نداء الجمعة الثاني، أو غير داخل؟
الخلاف في المسألة:
اختلف أهل العلم في إمضاء بيع خيار بعد نداء الجمعة على قولين [1] :
القول الأول: يصح، وهو المشهور من مذهب الحنابلة [2] .
القول الثاني: يحرم، وهي رواية عن الإمام أحمد [3] .
(1) لم أجد بعد البحث فيما بين يدي من الكتب من نص على هذه المسألة إلا الحنابلة.
(2) المغني: (2/ 146) ، شرح المنتهى: (2/ 22) .
(3) الشرح الكبير مع الإنصاف: (11/ 167) .