-أن البينة حجة له في إثبات الحق، والوصي له ولاية على المال.
دليل القول الثاني:
قالوا: لأن البينة قد تكون ناقصة أو غير صحيحة فافتقر إلى الحاكم لتصحيحها، وأمره بدفعها.
نوقش:
أن الوصي قد يكون عالمًا بذلك، وهو له ولاية على المال، وأما إن جهل بصحة البينة أو شك بها، فإنه يشهد بالبينة عند الحاكم [1] .
الترجيح:
والراجح - والله تعالى أعلم - هو القول الأول لما يلي:
1 -وجاهة ما استدلوا به.
2 -ضعف دليل القول الثاني.
إلا إن جهل بصحة البينة أو شك بها، فإنه يشهد بالبينة عند الحاكم.
الخلاصة:
يتبين مما سبق أن مراد فقهاء الحنابلة بالخروج من الخلاف في إثبات البينة عند الحاكم، هو الخروج من خلاف المالكية والشافعية القائلين باشتراط إثبات البينة عند الحاكم.
(1) الشرح الكبير والإنصاف: (17/ 492) .