2 -أن الفروج لا تستباح بغير بدل، ولم يكن بد من الصداق المقدر، كالنفس التي لا تستباح بغير بدل فقدرت ديتها، وكان أشبه الأشياء بذلك قطع اليد لأن البضع عضو واليد عضو يستباح بمقدر من المال، وذلك ربع، فرد البضع قياسًا على اليد [1] .
يمكن أن يناقش:
أنه قياس في مقابل النص، لما سبق في أدلة القول الأول.
الترجيح:
الراجح - والله تعالى أعلم - هو القول الأول، بأنه لا حد لأقل المهر وذلك لما يلي:
أ لقوة وصراحة ما استدلوا به.
ب لضعف أدلة المخالفين، وقد سبق الجواب عليها.
الخلاصة:
يتبين مما سبق أن مراد فقهاء الحنابلة بالخروج من الخلاف في هذه المسألة، هو الخروج من خلاف الحنفية، والمالكية، الذين حددوا أقل المهر بما سبق.
(1) التمهيد: (2/ 186) .