فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16747 من 35630

12)لا تفتش عن العيوب الخفية:

قال ابن الجوزي:"ينبغي للعاقل أن يكون له وقت معلوم يأمر زوجته بالتصنع له فيه، ثم يغمض عن التفتيش، ليطيب له عيشه، وينبغي لها أن تتفقد من نفسها هذا، فلا تحضره إلا على أحسن حال، وبمثل هذا يدوم العيش."

فأما إذا حصلت البذلة بانت بها العيوب، فنبت- أي نفرت- النفس وطلبت الاستبدال، ثم يقع في الثانية مثل ما يقع في الأولى.

وكذلك ينبغي أن يتصنع لها كتصنعها له ليدوم الود بحسن الائتلاف.

ومتى لم يجر الأمر على هذا في حق من له أنفة من شيء تنبو عنه النفس، وقع في أحد أمرين: إما الإعراض عنها، وإما الاستبدال بها.

ويحتاج في حالة الإعراض إلى صبر عن أغراضه. وفي حالة الاستبدال إلى فضل مؤنة، وكلاهما يؤذي.

ومتى لم يستعمل ما وصفنا لم يطب له عيش في متعة، ولم يقدر على دفع الزمان كما ينبغي.

(13) أسعد زوجتك تسعد:

أعط لتأخذ، هذا هو أحد قوانين الحياة، فإذا أعطيت لزوجتك السعادة حصلت عليها، واعلم أن المستفيد الأول من سعادة زوجتك هو أنت، لأنك إذا نجحت في إسعادها فسوف لا تدخر وسعًا لإسعادك ورد الجميل إليك، فإحساس المرأة المرهف يأبى أن يأخذ ولا يعطي؛ لأنها بطبيعتها تحب العطاء والبذل والتضحية من أجل من تحب.

ولإسعاد زوجتك:

* قم باستشارتها في أمورك.

* استخدم معها الأسلوب الرقيق.

* تلطف في الأوامر ولا تقرن أوامرك بالتعالي والتكبر.

*وفر لها ما يلزمها من نفقة وما تحتاجه من أجهزة منزلية.

* مازحها ولاعبها وضاحكها في بعض الأوقات.

* اجعل لها جزءًا من وقتك، ولا تجعل عملك يلهيك عن إيناسها.

* أعلمها بحبك لها وغيرتك عليها.

* قدم لها الهدايا.

* راع توترها صحيًا ونفسيًا واجتهد في حل مشكلاتها.

* تجاوز عن هفواتها ولا تكثر عليها الطلبات.

(14) اهتم بالنظافة:

من أهم الأمور التي يسعد بها الرجل مع المرأة وتسعد بها المرأة مع الرجل النظافة، وإن إهمال هذا الجانب يوجب نفور كل من الطرفين من الآخر، وقد نشأت خلافات زوجية ومشكلات أدت إلى الطلاق بسبب إهمال الرجل تنظيف فمه أو بدنه أو إبطه أو إصراره على التدخين، أو تركه تنظيف الحمام بعد قضاء حاجته، أو غير ذلك من الأمور التي تدل على عدم اكتراث الرجل بأمر النظافة.

الإسلام دين النظافة

قال ابن الجوزي: (( تلمحت على خلق كثير من الناس إهمال أبدانهم، فمنهم من لا ينظف فمه بالخلال بعد الأكل، ومنهم من لا ينقي يديه بغسلهما من الزهم- رائحة اللحم والدهون- ومنهم من لا يكاد يستاك، وفيهم من لا يكتحل، ومنهم من لا يراعي الإبط إلى غير ذلك، فيعود هذا الإهمال بالخلل في الدين والدنيا.

أما الدين، فإنه قد أمر المؤمن بالتنظف والاغتسال للجمعة لأجل اجتماعه بالناس،ونهى عن دخول المسجد إذا أكل الثوم، أمر الشرع بتنقية البراجم وقص الأظفار والسواك والاستحداد (حلق العانة) وغير ذلك ا لآداب.

و أما الدنيا (( فإني رأيت جماعة المهملين أنفسهم يتقدمون إلى السرار- المناجاة عن قرب- والغفلة التي أوجبت إهمالهم أنفسهم أوجبت جهلهم بالأذى الحادث عنهم، فإذا أخذوا في مناجاة السر يمكن أن أصدف عنهم، لأنهم يقصد السر، فألقى الشدائد من ريح أفواههم.

ثم يوجب مثل هذا نفور المرأة، وقد لا تستحسن ذكر ذلك الرجل، فيثمر ذلك التفاتها عنه.

وقد كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي.

وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أنظف الناس وأطيب الناس، وكان يكره أن يشم منه ريح ليست طيبة.

وقد قالت الحكماء: من نظف ثوبه قلّ همه، ومن طاب ريحه زاد عقله.

ثم إنه يقرب من قلوب الخلق، وتحبه النفوس لنظافته وطيبه.

ثم إنه يؤنس الزوجة بتلك الحال، النساء شقائق الرجال، فكما أنه يكره الشيء منها، فكذلك هي تكرهه، وربما صبر هو على ما يكره وهي لا تصبر" [ صيد الخاطر باختصار ] "

(15) تخلص من القلق:

القلق عدو السعادة وقاتلها، ومن عاش في أسر القلق النفسي لا ترجى له سعادة وكثير من الناس ينتابهم القلق خوفًا على حياتهم الزوجية من التصدع والانهيار فينبغي على هؤلاء أن يعلموا أن القلق لا يفيد شيئًا، ولا يحل مشكلة، بل إنه على العكس من ذلك يزيد المشكلات ويشل العقل عن التفكير في الحلول الصحيحة، ولأنه مشكلة في حد ذاته فينبغي علاجه أولًا ثم علاج باقي المشكلات بعد ذلك.

ويكون القلق المرتبط بالحياة الزوجية عادة بسبب ما يلي:

أ- الخوف من عدم القدرة على الإنفاق.

ب- الخوف من حدوث مشكلات مالية.

ج- الخوف من تغيير سلوك الزوجة وحدوث ما يوجب الشقاق.

د- الخوف من عدم القدرة على التوافق الجنسي وإشباع حاجة الزوجة في هذا الجانب.

هـ- الخوف من حدوث وفاة مفاجئة فتضيع الأسرة.

فهذا النوع من القلق لا داعي له وهو يصيب أولئك المذبذبين الذين يعتمدون على الأسباب ولا يتوكلون على مسبب الأسباب، فالواجب أن يعمل الإنسان ويترك النتائج على الله تعالى، وأن يرضى بالقضاء والقدر ولا بأس أن يأخذ بالأسباب، ويدفع القدر بالقدر، مع التوكل التام على الله واللجوء والتضرع إليه، وسؤاله العفو والعافية.

(16) لا تكن سريع الغضب:

إن التخلص من الغضب بالكلية أمر عسير، إلا أن العاقل لا يكون سريع الغضب بحيث يستفزه أي تصرف، وكذلك فإنه لا يسيطر عليه الغضب بحيث يصبح من سماته، فإنه إذا كان كذلك فقد السعادة، وامتلأت حياته بالنكد والأحزان، لأن الغضب إذا زاد عن حده خرج عن حدود العدل والرحمة والإنصاف، إلى الظلم والقسوة والإجحاف.

قال النبي صلى الله عليه:"ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب [متفق عليه] ."

إن كثيرًا من حالات الطلاق تقع تحت تأثير الغضب، ولذلك فإن الرجل إذا هدأت ثورة غضبه ندم على هذا التصرف الذي وقع منه وقد يكون طلاقًا بائنًا فلا ينفع ندمه حينئذ ويخسر زوجته التي يحبها، ولا يمكن استدراك أمره إلا أن ينكحها رجل آخر وطلقها، وهذا من أشق الأمور على ذي الأنفة.

(17) لا تحتفظ بذكريات الآلام:

بعض الرجال يجعلون لأخطاء زوجاتهم وهفواتهن وسوء تصرفاتهن خزانة في صدورهم، ويظلون يجمعون هذه الأخطاء والهنات والكلمات المؤلمة خطأ خطأ وكلمة كلمة، حتى إذا وقع خلاف ما فتحوا تلك الخزانة وأخرجوا ما بداخلها من ذكريات الآلام مما يزيد حجم المشكلة ويوسع رقعة الخلاف.

ولا يمكن لهؤلاء أن يسعدوا في حياتهم الزوجية طالما أنهم يحتفظون بهذه الذكريات المؤلمة، والواجب عليهم أن يفتحوا تلك الخزانة ويلقوا ما بداخلها ولا يحتفظوا إلا بالذكريات السعيدة، والأيام الجميلة، والليالي الرائعة التي قضوها مع زوجاتهم،فالحر من راعى وداد لحظة!!

(18) ابتغ الأجر من الله:

ولكي تشعر بالسعادة الزوجية عليك أن تعرف ما ينتظرك من أجر وثواب على إحسانك لزوجتك ورفقك بها، ومحبتك لها؛ بل إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل أجرًا في اللقاء بين الزوجين، فعن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"وفي بضع أحدكم صدقة )) قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:"أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" [رواه مسلم] ."

قال الإمام النووي:"وفي هذا دليل على أن المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات، فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف الذي أمر الله تعالى به، أو طلب ولد صالح، أو إعفاف نفسه، أو إعفاف الزوجة، ومنعهما جميعًا من النظر إلى حرام أو الفكر فيه، أو الهم به، أو غير ذلك من المقاصد الصالحة". وقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص:"... ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها، حتى اللقمة تجعلها في فيّ امرأتك" [متفق عليه] .

(19) تخلص من التصورات الخاطئة عن النساء:

بعض الرجال يعاملون زوجاتهم من خلال تصورات خاطئة توارثوها عن آبائهم، مثل اعتقاد البعض أن المرأة لا وفاء لها ولا أمان أو أنها تأخذ ولا تعطي، أو أنها تتمتع بقدر كبير من الحقد والكراهية، وتصور مثل هذه الأمور وجعلها مقياسًا للتعامل بين الزوجين كفيل بإفساد الحياة الزوجية وإفشالها.

(20) لا تنتظر السآمة والفشل:

هناك أناس كان يمكنهم أن يكونوا في قمة السعادة مع زوجاتهم لولا اعتقاد خاطئ يملك عليهم تفكيرهم، وهو أنه سيأتي اليوم الذي ستتمكن فيه المشكلات من الوصول إلى هذه السعادة وتدميرها، وستحصل يومئذ السآمة والملل من هذه الحياة.

والحقيقة أنه ليس حتمًا أن يأتي ذلك ليوم، فهناك نماذج كثيرة من البشر ظلت على سعادتها إلى أن فرق بينهما الموت، ولم يسمحوا لشيء ذي بال أن يعكر عليهم صفو حياتهم أو يفقدهم بريق سعادتهم.

(21) عليك بالصمت:

قد ينشأ بينك وبين زوجتك خلاف ما فيعلوا صوتكما وتلجآن إلى الصياح، ويضيع الحق وسط صراخكما، وفي هذه الحالة لا يمكن أن يكون هناك حل لتلك المشكلة وحسم لذاك الخلاف، والحل الأمثل للخروج من هذه الورطة أن تقترح هذا الاقتراح:

لنحاول الصمت لحظة بدلًا من الاسترسال في هذا الصراخ. وسترى مفعول هذه اللحظات من الصمت، إنه مفعول عظيم، أما إذا استطعت أن تحول الصمت إلى ابتسام فتكون قد بلغت غاية الأمل.

إن الصمت علاج فعال يهيئ الإنسان للتفكير السليم والحكم الصحيح على الأحداث، وقد يكون سببا في اعتراف المخطئ بخطئه وإنهاء المشكلة قبل تطورها .

(22) اجتنب النقد العقيم:

هناك فرق بين النصح والإرشاد الذي تفوح منه رائحة المحبة والاحترام وبين النقد العقيم الذي هو نوع من التوبيخ والتعيير.

إن هذا النوع من النقد سهم قاتل للسعادة الزوجية إذا تكرر وانعدمت فيه اللباقة واللطف.

إن على الزوج أن يتحلى بالكياسة عند نصح زوجته وإرشادها إلى أمر ما، فمع أنها أقدر على تحمل أخطاء زوجها من الغير، إلا أنها إنسانة ذات مشاعر، فإذا ما نفر قلبها صعب رده إلى مكانه، وعندئذ تبدأ منغصات الحياة في العمل.

تقول الكاتبة دورتي ديكس الأخصائية في البحث وتقصي أسباب الطلاق: (إن أكثر من نصف الزوجات اللواتي يمكن أن يحظين بالسعادة يتحطمن في العادة على صخور محاكم الطلاق بسبب النقد وحده) وهي تعني النقد العقيم الذي يكسر القلب، ويذل النفس. [انظر كيف تكسب الأصدقاء دايل كارنيجي]

(23) لا تكن زوجًا جاهلًا:

إن الجاهل بالحياة الجنسية بين الزوجين يؤدي إلى النفور المتبادل بينهما، وقد يتعذر مع ذلك استمرار تلك الحياة الزوجية، فيلجأ الزوجان إلى الانفصال.

لقد أعلنت الدكتورة (كاترين ديفيز) السكرتيرة العامة لمكتب الصحة الاجتماعية أن أهم أسباب الطلاق في أمريكا هو عدم التوافق الجنسي بين الأزواج.

وقد بحث الدكتور"بول بوبينو"مدير معهد الصلات العائلية في لوس أنجلوس آلافًا من الزيجات، وخرج من بحثه الواسع بأربعة أسباب رئيسية للإخفاق في الزواج ؟ هي على هذا الترتيب:

أ- عدم التوافق الجنسي.

ب- تضارب الآراء والمشارب.

ج- المشكلات المادية.

د- الشذوذ العقلي، أو العاطفي، أو الجثماني.

فالناحية الجنسية- بلا شك- من أهم الأمور التي تجعل الزواج ناجحًا أو مائلًا إلى الفشل. فعلى الزوجين أن يدرسا الأحكام الشرعية المتعلقة بهذه الناحية، ولا يهملا كذلك الجوانب النفسية لهذه العلاقة حتى يسعدا في زواجهما ويظلل حياتهما المودة والرحمة.

(24) لا تحاول فرض رأيك بالقوة:

إن الإقناع شيء وفرض الرأي بالقوة شيء آخر، ولا يلجأ إلى هذا الأخير إلا من قصر رأيه، وضعفت حجته، وزل منطقه ، وما أجمل هذه الحكاية التي يروى فيها أن زوجا قبض على طائر صغير، وأخذ يتأمله مع زوجته، ثم قال: ما أجمل هذا العصفور! فأجابت الزوجة: عفوًا إنها عصفورة.

فقال الزوج: عصفور.

فقالت الزوجة: عصفورة.

وتشبث كل منهما برأيه، واحتدم الجدال، وتحول إلى مناقشة، فمشاجرة لم تهدأ نارها إلا بعد وقت طويل.

وبعد مضي سنة تذكر الزوج هذه الحادثة فقال لزوجته ضاحكًا: أتذكرين تلك المشاجرة البلهاء بخصوص العصفور؟

قالت: نعم أذكر، وقد فكرت بالطلاق يومذاك، ولكنني أشكر الله على النهاية السعيدة، وأعترف لك يا عزيزي أنك كنت على خطأ في إحداث كل هذه الأزمة بسبب عصفورة.

فقال الزوج: عصفورة! ولكنه عصفور

قالت: كلا! بل عصفورة.

واحتدم القتال من جديد!!

كم هناك من عصفور وعصفورة وراء المشاجرات!

حاول ألا تفرض رأيك، وإذا رأيت عدم استعداد الطرف الآخر لقبوله فاسكت لتوفر على نفسك متاعب لا حاجة لك بها. [انظر الموسوعة النفسية] .

(25) لا تغذ نفسك بالأفكار السوداء:

بعض الناس يجاهدون ضد السعادة كما يجاهد الغريق ضد من يسعى لإنقاذه.

لا تقل إن السعادة والتفاؤل ضرب من الوهم، بل قل: إن على عينيك غشاوة تمنعك من رؤية السرور حيث هو.

ارفع هذه الغشاوة، وثق بما يساعدك على رؤية ما هو جميل وجيد في نفسك وفي غيرك وفي العالم من حولك، ولا تسترسل وراء ضلالك وأوهامك. [الموسوعة النفسية] .

(26) لمُ نفسك أولًا:

يعجبني قول أحد السلف رحمه الله: إني لأعصي الله فأعرف ذلك في خلق دابتي وزوجتي.

وقال آخر: نظرت نظرة محرمة فنسيت القرآن بعد أربعين سنة!

إن هؤلاء العقلاء إذا رأوا تغيرًا في حياتهم، وضيقًا في معيشتهم، وتعسيرًا في أمورهم ألقوا باللوم على أنفسهم وحاسبوها محاسبة الشريك الشحيح لشريكه، ورأوا أنهم ما أوتوا إلا من قبل التفريط في طاعة الله وركوب معصيته.

ومن ذلك أنهم إذا رأوا تغييرا في سلوك زوجاتهم قاموا بإصلاح ما بينهم وبين ربهم، وطلبوا منه تعالى أن يصلح زوجاتهم وذرياتهم، وهؤلاء حقيقة هم السعداء في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

(27) اشترك مع زوجتك في الأعمال الخيرية:

إن اشتراكك مع زوجتك في أعمال خيرية تزيد المحبة بينكما، فالعطاء من الأمور الهامة التي تؤدي إلى مزيد من الترابط بين الزوجين، فعليكما أن تتناقشا بشأن يتيم تكفلونه، أو أسرة فقيرة تدعمونها، أو مشروع خيري كبناء مسجد أو مدرسة أو مستشفى أو حفر بئر أو غير ذلك من المشروعات الخيرية التي يمكن أن تسهمون فيها معًا.

(28) شارك زوجتك متعتها:

إذا كان لزوجتك هواية من الهوايات كالعناية بالزهور وزراعتها، أو القراءة، أو رسم بعض اللوحات الجميلة، أو صناعة بعض التحف البسيطة، فمن الأفضل أن تشاركها في ذلك ولو لبعض الوقت، فإن ذلك يسعدها كثيرًا ويقوي ثقتها فيك وفي نفسها.

وإذا اشتركتما في قراءة كتاب وتناقشتما حول قضاياه كان ذلك جيدًا، وكذلك إذا اشتركتما في حفظ بعض سور القرآن وتسابقتما فيمن يسبق الآخر بالحفظ ازدادت سعادتكما، مع ما ستحصلان عليه من فائدة وأجر كبير.

(29) ثق بزوجتك:

إن أولى الناس بثقتك فيهم هي زوجتك لأنكما ترتبطان برباط قوي هو رباط الزوجية، فلا ينبغي عليك أن تترصد كل تصرفات زوجتك وترتاب في أفعالها، طالما أنها من أهل الصيانة والتدين ولم يصدر منها ما يخالف ذلك، فقد أساء كثير من الناس ظنونهم بزوجاتهم ولم يجنوا من وراء ذلك إلا نكد العيش والتعاسة المستمرة.

(30) كن متقبلًا للتغيير:

من المهم دائمًا أن تقبل التغيير، وإذا نظرت حولك فسوف ترى أن كل شيء يتغير، أطفالك يكبرون، وآباؤك يموتون، وأنت نفسك تتغير، واهتماماتك تتغير بمرور الوقت، وهذا يساعدك على أن تتقبل تغيير كل سلوك سلبي لديك واستبداله بسلوك إيجابي ومن ذلك:

عادة التدخين التي ثبت ضررها صحيًا وحرمتها دينيًا، فلماذا لا تقبل تغيير هذه العادة القبيحة بممارسة الرياضة مثلا؟!

تذكر أنك كلما ازدادت قدرتك على تغيير عاداتك السلبية كلما ازدادت فرص سعادتك وراحتك النفسية ونجاحك في الحياة.

(31) مارس السعادة الزوجية:

إن معرفة كل شيء عن قيادة الطائرات لا يؤهل المرء لكي يقود طائرة، ولكن عليه أن يتدرب على ذلك ويطبق ما تعلمه نظريًا. كذلك الأمر في جانب السعادة الزوجية، حيث لا يكفي معرفة قوانين هذه السعادة في حصولها، والمفيد في ذلك لمن ينشد السعادة الزوجية أن يمارس بصورة فعلية هذه السعادة، وذلك بتطبيق قواعدها وتنفيذ قواعدها بصورة فعلية في حياته الزوجية.

(32) انظر إلى من هو أسفل منك:

إذا أردت أن تدوم عليك سعادتك الزوجية فانظر إلى من يعاني فقدان هذه السعادة بصورة دائمة.

-انظر إلى من يعيش في نكد دائم وتعاسة مستمرة.

-انظر إلى من لا يستطيع توفير ضرورات الحياة لزوجته وأولاده.

-انظر إلى أصحاب الأمراض المزمنة التي أفقدتهم الفرح والبهجة والاستمتاع بالحياة

-انظر إلى غيرك ممن تعدوا سن الزواج- رجالًا ونساء- ومع ذلك لم يجدوا طريقًا للزواج والاستقرار.

(33) تغيب قليلًا:

قد تحدث المشكلات بسبب وجود الرجل في البيت بصورة دائمة، فهو دائمًا يرى امرأته وتراه، ويخالطها وتخالطه، مما ينتج في بعض الأحيان الملل والسآمة، فتفقد الحياة الزوجية بريقها نتيجة ذلك، ولكي ينجح الزوج في إعادة السعادة إلى حياته الزوجية يمكنه أن يتغيب عن زوجته ولو لعدة أيام، يسافر خلالها لأمور تجارية، أو يذهب إلى مكة لأداء العمرة، أو يترك زوجته عند أهلها يومين أو ثلاثة، فهذه الغيبة- بلا شك- سوف تشعره بالاشتياق إلى زوجته، وسوف تشتاق هي أيضًا إليه، وعندئذ سيكون اللقاء بينهما متجددًا، كأنه أول لقاء بينهما!!

(34) اجعل لك أهدافًا عليا في الحياة:

فإن صاحب الأهداف العليا والمقاصد السامية يعرف أن استقراره في الحياة هو السبيل الموصل لتلك الأهداف والمقاصد، وعندئذ يسعى جاهدًا لكي يكون مستقرًا وسعيدًا في حياته.

(35) وأخيرًا: كن دائم الاتصال بربك:

إن دوام الاتصال بالله تعالى كفيل بإسعادك، وإن انقطاع صلتك بالله عز وجل كفيل بشقائك، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] .

وقال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [طه: 128] . ولكي تكون دائم الصلة بالله عز وجل:

أ- حافظ على الصلوات الخمس في جماعة .

ب- اجتهد في أداء النوافل.

ب- أكثر من ذكر الله عز وجل.

د- عليك بكثرة الدعاء والثناء والتضرع إلى الله.

هـ- أكثر من الاستغفار.

و- أكثر من تلاوة القرآن.

ز- أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

ح- التزم التزامًا كليًا بأداء الفرائض وترك المحرمات.

ط- صاحب من يذكرك بالله.

ي- احضر مجالس العلم والذكر.

ك- طهر بيتك من المنكرات.

أسأل الله أن يرزقنا السعادة في الدنيا والآخرة، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

إطلالة السعادة الزوجية

أثبتت العديد من الدراسات النفسية والاجتماعية والصحية عن وجود علاقة طردية بين السعادة الزوجية والتمتع بصحة جيدة، فمثلا كلما ازدادات الضغوط والتوترات الزوجية كلما ارتفعت احتمالات الإصابة بمرض السكري وضغط الدم لأن الطريقة التي يتم بها التعبير عن هذه الضغوط من الممكن أن تتحكم في النواحي الجسمية والنفسية.

في حين ان العكس يحدث تماما في الحياة الزوجية السعيدة، ففي حالة الأزواج الذين يتمتعون بحياة زوجية سعيدة، يكون جدار القلب أقل سمكا من جدار القلب لدى الأزواج الذين لا ينعمون بحياة سعيدة، وبالتالي تزيد مناعة أجسامهم وتقل فرصة الإصابة بأمراض القلب بسبب انخفاض نسبة هرمونات التوتر في الجسم.

كما أن هناك فوائد صحية عقلية وجسمانية للحياة الزوجية السعيدة تتمثل في انخفاض حالات الاكتئاب والقلق والاضطرابات العقلية والذهنية، إلا أن كل ذلك يتحول إلى العكس تماما عندما تتأزم الحياة بينهما.

وبما أن الزواج يقدم العديد من الفوائد الصحية فإنه من الأفضل أن يتقرب الزوجان إلى بعضهم البعض ما أمكن كأن يتحدث كل طرف إلى الآخر يوميا لمعرفة أخباره والاطمئنان عليه، وبهذه الطريقة يعبر كل فرد للآخر عن مدى اهتمامه.

أو أن يحدث كل طرف الآخر بما يحب أن يسمعه شريطة أن يكون هناك مساحة من المرونة وتقبل الرأي الآخر وإن اختلف معه، ولابد من الاهتمام بالطرف الآخر ومراعاته وعدم تجاهله، ومحاولة تطوير السلوكيات والعادات الشخصية.

فالزواج بطبيعته هو العطاء والأخذ المستمر لكل من الزوج والزوجة والشيءالوحيد الذي لابد ان نفهمه هو كيفية العطاء وكيفية الأخذ.. فإذا ما أعطيت الهدية بضجر أو استقبلت بدون تقدير فإنها تفقد قيمتها.

والزواج الناجح السعيد لا ينبغي أن يكون أساسه القسمة بحساب النصف تماما ولكن ينبغي أن يكون الأساس فيه دائما العطاء الكامل قدر ما يستطاع.

البسمة سر السعادة الزوجية

إن أي حياة زوجية تخلو من التجديد والبسمات كبيت يعاني من السوس يتفتت هيكله ببطء، ومن الخارج يبدو كل شيء حسنا لكن هناك شيئا قد أفلت ولا أحد يدري بفقدانه.

وعن حالة النكد الملازمة لبعض المتزوجين وأسبابها وعلاجها يوضح مختصو علم النفس أن الحياة الزوجية تحتاج إلى دعائم لاستمرارها وللأسف البعض يعتبر الحياة الزوجية أمرا خطيرا كثير الجدية مليئا بالهموم والواجبات حتى نسوا الضحكات ودب الملل في حياتهم.

ويقول الأطباء النفسيون إن الأزواج لو اقتطعوا وقتا خاصا بهم لكان أنفع للأولاد الذين يهمهم صمود نواة الزواج مع ضرورة التخلص من الإحساس بالذنب بأن الأولاد أحق بالوقت كاملا أو بتلك النزهة التي جمعتك بزوجك لتتحررا من الرسميات والقيود ولتنطلق ضحكاتكما التي اختفت خلف الهموم .

وللمرأة دور كبير ومهم في بعث التجديد في حياتها بداية من فكرها وحتى مظهرها العام فالملل يقتل الحب والزواج ويخلق المشكلات بعد ذبول المشاعر الجميلة أمام صراعات الحياة فعدم قول الرجل لزوجته كلمة أحبك كل يوم لا يعني كراهية لها إنما عمل الزوج قد يحمله بالأعباء فاتركي له حرية التحرك ولقاء الأصدقاء وممارسة هواياته فهذه أمور تملأ ثغرات شخصيته وتصقلها فيشعر بالأمور بصورة أفضل .

ولا تحرمي نفسك من الاجتماع بالأهل والمعارف ففي تلك اللقاءات قد تعودين بفكرة جديدة واحتفظي بآرائك لنفسك دون تهميش لوجود الزوج ، فالزوجات الفاشلات يعتبرن أنفسهن مراكز استقبال الحب دون منحه ، فالاهتمام بالزوج بكلمة رقيقة أو هدية بسيطة يعني له الكثير وذلك أفضل من تصعيد المناقشة لمشاجرة ثم خلاف وقطيعة.

البيوت تُبنَى على الحُب

بقلم/ محمد الغزالي

من المشكلات المضنية للبشر أن الغريزة الجنسية تُولد وتتحرك وتقوى في سِنّ اليافعة، أي حوالي الخامسة عشرة من العمر، أي قبل اكتمال القدرة العقلية، واستطاعة النهوض بأعباء الزواج، ورعاية الأسرة، ومعاملة الصاحب الآخر بعدالة وشرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت