فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 520

صلاح الدين الأيوبي حينما واجه أوربا بأكملها واجهها بشباب متعلمين ، فلذلك أمضى سنوات طويلة في تأسيس المدارس ، وفي الصالحية شارع اسمه المدارس هذا من نتائج عمل صلاح الدين الأيوبي .

إذًا الناس اعتمدوا قيمًا عديدة للترجيح فيما بينهم ، لكن الله جلّ جلاله في قرآنه الكريم هناك قيمتان للترجيح بين خلقه قيمة العلم ، وقيمة العمل .

ونحن في تربية أولادنا حينما نكرم الابن المتفوق ، حينما نشجعه ، حينما نكافئه ، حينما نسأله ماذا تعلمت اليوم ؟ هناك أسر كثيرة في لقاء يومي بين الأب والأم والأولاد والحديث اللطيف ماذا تعلمت اليوم في المدرسة ؟ ماذا قال لك الأستاذ ؟ كم مادة عندك اليوم ؟ ماذا فهمت بالفيزياء مثلًا ؟ عندما يكون في البيت حوار علمي يغدو العلم ذا قيمة في البيت ، أما حوار يومي في الطعام والشراب ، والأخبار الطريفة والطرف من دون معالجة موضوعات علمية فالطفل ينصرف عن العلم ، وينبغي أن يكرم الطفل إذا تفوق في دراسته ، التشجيع مهم جدًا .

أيها الأخوة الكرام ، للموضوع تتمة طبعًا ، التربية العقلية تحتاج إلى جلسات كثيرة كي تنهض هذه الأمة ، ما من طريق إلى التقدم والنهوض إلا بالعلم ، إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم ، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم ، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم ، والعلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلك ، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئًا ، ويظل المرء عالمًا ما طلب العلم ، فإذا ظنّ أنه قد علم فقد جهل .

آخر كلمة: طالب العلم يؤثر الآخرة على الدنيا فيربحهما معًا ، بينما الجاهل يؤثر الدنيا على الآخرة فيخسرهما معًا .

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت