لذلك رأى النبي صلى الله عليه وسلم جنازة فقال:
(( مستريح ، أو مُسْتَراح منه ، فقالوا: يا رسول الله ما المستريحُ ، وما المستَراح منه ؟ فقال: العبد المؤمنُ يستريح من نَصَب الدنيا ، والعبد الفاجرُ: يستريح منه العبادُ والبلادُ ، والشجر والدواب ) ).
[أخرجه البخاري ومسلم والنسائي ومالك عن أبي قتادة ] .
هؤلاء الطغاة إذا ماتوا تستريح منهم البلاد ، والعباد ، والشجر ، والدواب .
الآن الأب الذي يُعلم أولاده ، لنرسل له هذا الحديث الشريف:
(( إنَّ الله وملائِكَتَه ، وأهْلَ السماوات والأرضِ ، حتى النَّملةَ في جُحْرِها والحيتان في البَحْرِ ، لَيُصَلُّون على مُعَلِّم الناس الخيرَ ) ).
[أخرجه الترمذي عن أبي أمامة الباهلي ] .
يعني الأب حينما يعلم أولاده تصلي عليه الملائكة ، والنملة في جحرها ، والحيتان في البحر ، الأب المعلم أب عظيم ، أنا أقول دائمًا: لك أب أنجبك ، هذا أبوك النسبي ، ولك أب زوجك ، هذا عمك ، ولك أب دلك على الله ، والبطولة أن تكون أيها الأب أبًا أنجبته ، وأبًا دللته على الله ، الأب المؤمن الذي ربى أولاده على طاعة الله أب مقدس .
إخوانا الكرام ، سامحوني بهذه الكلمة: الثقافة الإسلامية بثقافة بلادنا كل أب محترم ، هكذا العادات والتقاليد ، لكن ما كل أب يُحب ، إذا كنت محسنًا ، إذا دللته على الله ، تكون أبًا محترمًا بحسب الثقافة العامة ، ومحبوبًا بحسب توجيهك لهذا الابن .
أنا أقول دائمًا: الأب البطل يكون العيد في بيته إذا دخل ، والأب المخفق يكون العيد في بيته إذا خرج ، فالعيد متى يكون ؟ بدخولك أم بخروجك ؟ .
شيء آخر يا إخوان: بعد أن تعرف الله ، علة وجودك العمل الصالح ، وأعظم عمل صالح بشكل مطلق من دون استثناء تربية أولادك لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(( أفضل كسب الرجل ولده ) ).
[أخرجه الطبراني عن أبي بردة بن نيار ] .
خير اسم تفضيل ، (( أفضل كسب الرجل ولده ) ).
لذلك:
(( إذا مات الإنسان انقطع عمله ) ).
علة وجودك في الدنيا بعد أن تعرف الله العمل الصالح ، لأنه العمل الصالح ثمن الجنة ، وأنت في الأصل خلقت للجنة ، علة وجودك في الدنيا ، بعد معرفة الله العمل الصالح بل حجمك عند الله بحجم عملك الصالح ، وأعظم عمل صالح تربية أولادك ، لأنهم أقرب الناس إليك ، يعني الآخر أنت له ، وغير له ، أما أولادك من لهم غيرك ؟ .