فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 520

من البديهيات ألا تدخل على ابنتك قبل أن تستأذن ، لعلها نائمة ، لعلها متكشفة في أثناء النوم ، يدخل أخ على أخته من دون استئذان ممنوع ، يدخل الأب على ابنته من دون استئذان ممنوع ، حينما تحفظ العوارات في البيت يكون في حياء ، أما إذا في تفلت ، في إهمال ، في ثياب متبذلة ، يرتديها الشباب والشابات في البيت أمام أمهم وأبيهم ، وأمام بعضهم بعضًا ، هذا الوضع المتفلت قد يؤدي إلى انحراف لا تحمد عقباه .

إذًا أولًا: أن نربي الابن على ألا يظهر عورته أمام إخوته ، ولا أمام أمه وأبيه .

أيها الأخوة ، الآن الكلمات ، هناك كلام يسمعه الصغير من الطريق ، يجب أن ينبه هذه كلمة بذيئة ، البيت المنضبط يعيش الابن مع أمه وأبيه سنوات طويلة ، لا يستمع ولا إلى كلمة بذيئة واحدة ، ولا إلى ذكر العورات ، ولا إلى سُباب فاحش ، فكلما سعيت إلى أن يكون سمع ابنك منزهًا عن كل كلمة بذيئة فهذا من فضل الله عليك .

الآن خلع الثياب أمام الكبار والصغار ، من دون تحفظ ، واستخدام كلمات ليست تليق بالإنسان ، البيت المنضبط .

(( لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه ) ).

[أخرجه الإمام أحمد عن أنس بن مالك] .

والمؤمن ليس بفاحش ولا متفحش ، منضبط الكلام .

أيها الأخوة ، هناك حديث شريف قد يفهمه الناس خطأ ، الحديث:

(( إذا لم تَسْتحِ فَافْعلْ مَا شِئْتَ ) ).

[أخرجه البخاري وأبو داود عن أبي مسعود الأنصاري ] .

من أدق معاني هذا الحديث ، يعني إذا لم تستحِ من الله فافعل ما تشاء ، ولا تعبأ هذا يعطيك قوة شخصية ، نحن تحدثنا قبل قليل عن أن قوة شخصية الابن ناتجة من حسن تربية أبيه ، فبين أن يكون الأب قاسيًا فينشأ على الخجل ، وهو نقيصة ، وبين أن يعلو صياح الابن فالأهل يفرحون ، يتكلم بكلمة بذيئة يضحكون ، يتطاول على ضيف يهللون ، تعلّم على الوقاحة ، يتطاول على ضيف ، يضرب الضيف ، وإن كان صغيرًا ، يتكلم كلمة بذيئة ، والكل يضحكون ، معنى ذلك أنت السبب أيها الأب في أن يتعلم الوقاحة والتطاول ، فلابد من أن يكون التوجيه متوازنًا بين أن يكون خجولًا ، وبين أن يكون وقحًا ، فالحياء فضيلة بين رذيلتين ، بين رذيلة الوقاحة ، ورذيلة الخجل .

(( إذا لم تَسْتحِ فَافْعلْ مَا شِئْتَ ) ).

[أخرجه البخاري وأبو داود عن أبي مسعود الأنصاري ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت